الغدير قضية سياسية كبرى ..!

الغدير قضية سياسية كبرى ..!

Linkedin
Google plus
whatsapp
يناير 22, 2022 | 10:49 ص

 

ــ قاسم العجرش ..

 

الغدير ليست مجرد حادثة تأريخية انتهت مفاعيلها، بل هي نهجٌ وابتلاء للأمة في كل عصر.

‏يد علي”ع” يرفعها الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم”؛ على طول الزمن، وكلما ولد جيل انضم إلى مئة ألف في خم، يستمع إلى النداء الخالد”من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه”.

‏ هل تمسكت الأمة بعلي ورفعت يده، كما رفعها الرسول محمد “ص”،حتى لا تضل الأمة من بعده؟!

الأمة خذلت تلك اليد الذي رفعها الرسول الأمين، فأصبحت من يوم استشهاده “ص”، في انحراف وشقاء وعناء وبؤس، حتى اليوم!!

فـإما أن تلبّي روحك وفكرك وجهادك وعملك “بخٍ بخٍ لك يا علي”؛ وإما أن تدفعك الـ “أنا” إلى المساهمة في مؤامرة السقيفة، ‏فتخسر أنت وتخسر أمتك كنزًا موجودًا حصرًا في يد علي!

إن إحياء هذه المناسبة يحصن الأمة من تولي الطغاة والمستكبرين، كونها امتدادا لولاية الله سبحانه وتعالى ورسوله والإمام علي، وأعلام الهدى من بعده.

ما تعانيه الأمة من شتات وضعف وذل، هو نتاج طبيعي بسبب انحرافها عن منهج الولاية، التي أشار إليها القرآن الكريم في أكثر من آية.

بسبب الانحراف عن منهج الولاية اتجهت بعض الأنظمة المحسوبة على المسلمين إلى تولي اليهود والنصارى والمشركين.

لا..!

لأن الأمة تركت قرين القرآن وانحرفت، وتولت الفاسقين الطغاة بني أمية، ومنهم امتداد لهم إلى اليوم..فمخالفة وصية الرسول “ص”، أوصلت الأمة إلى أن تزيح الإمام عليا “ع” ، كقائد اختاره الباري عز وجل لقيادة الأمة الإسلامية ودولتها بعلمه وسيفه وعدله!!ومخالفة الأمة أمر الله أوصلها، الى أن تُغَيِّبَ الإمام علياً من ثقافة المسلمين وفكرهم ، فهذا التغييب أوصل الأمة اليوم، الى أن تكون مسلوبة الإرادة وفاقدة لهويتها، وتعيش حالة الذل والهوان، تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة؛ اليهود والنصارى.أمريكا وإسرائيل.

أكثر المسلمين يؤمنون بالقرآن نظريا..لكن عمليا..(لا) فالمسلمون يقرأون القرآن ويؤمنون بآل داوُد..وآل عمران..وآل موسى وهارون..وآل إبراهيم..هؤلاء جميعهم (مقبولون)؛ لكن عندما يصلون إلى آل محمد؛ يتوقف التفكير عندهم، ويرجعون الى جاهليتهم الأولى، فيبحثون عن وسيلة يتملصون بها؛ من عِبْءِ موالاة آل محمد، والتنصل من بيعة الغدير، لأنهم يعلمون أن في هذه البيعة مقتلهم، ونهاية فسادهم وإفكهم وسحتهم ودنياهم الزائلة..

الباقيات الصالحات هم آل محمد، والمسلمون ينحرفون عنهم، ابن تيمية من أتباع السقيفة الذين رفضوا مسألة الذرية في القرآن..(ذريةً بعضُها مِنْ بعضٍ)..وقال إن قضية الذرية جاهلية عربية أو فارسية!! القرآن (ليس جاهلي) يا بن تيمية؛ عندما يقول الخالق عز وجل:(ذريةً بعضُها مِنْ بعضٍ)..انتهى الكلام…ليس لك حق في الكلام؛ إذا كنتم لا تحترمون القرآن، فنحن نحترم القرآن..

كلام قبل السلام : أتباع السقيفة يعتقدون بأن الولاية ليست في آل محمد، لكن هل لهم نفس الموقف والاعتقاد مع آل أبي سفيان !؟ هل لهم نفس الاعتقاد مع آل مروان؟ ! ومع آل عثمان ؟! ومع آل نهيان ؟! ومع آل سعود؟! طبعا لا ..ليس لهؤلاء اعتراض على أي (آل) .. إلا آل محمد..

سلام..

مواضيع عشوائية