♦️ كلا لتغيير المبادئ الاساسية ♦️

♦️ كلا لتغيير المبادئ الاساسية ♦️

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 25, 2021 | 6:49 ص

 

ــ  الشيخ محمد الربيعي ..

 

[ قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ]

المبادئ نوعان :

▪️المبادئ الاساسية .

▪️المبادئ ثانوية .

و المبادئ الاساسية هي التي لا تقبل الشك و لا التعديل و لا التحديث و التي هي من صلب عقيدتنا الاسلامية ، اما المبادئ الثانوية (الاعراف) ، فهي التي نشأت بواسطة الظروف او المحيط ، ظرفي المكان و الزمان ، او التي استمدت من تعاملاتنا اليومية في الحياة او من ثقافتنا الخاصة .

هنا يطرح سؤال : ماهو القاسم المشترك بين المبادئ الاساسية و الثانوية ؟

الجواب : قاسم الخطوط الحمر التي يضعها المرء منا تحت هذه المبادئ و التي يحرم على نفسه و على غيره ان يتعداها او ينتهكها او يعدل فيها كل حسب دينه و معتقده .

محل الشاهد :

بطبيعة الحال نحن مع عدم المساس بمبادئ الدين الاسلامي العظيم من اخلاق و قيم و اصول لانها مبادئ و قيم و اصول مطلقة و ضعها الله خالقنا العظيم الذي لا يخطئ و لا يخيب ، لكننا لسنا ، مع اولئك الذين لا يغيرون مبادئهم الثانوية حتى و ان كانت على باطل ، لسنا مع اولئك الذين لا يسمحوا لكائن من يكون بان يقترب من مبادئ قامت بفعل البشر غير المعصومين من الزلل و الخطا ، لسنا مع اولئك الذين يرون في مبادئهم الثانوية مبادئ مطلقة لا تقبل الشك و لا النقد و لا التعديل و لا التحديث .

المبادئ الاساسية و حتى الثانوية منها الغير متقاطعة مع القواعد الاسلامية ، لا تتغير الا مع الانسان ضعيف الشخصية الذي يلهث وراء نفسه و شهواته و ملذاته ، فمن الممكن في لحظة أن يبيع مبادئه أو مبدأ واحداً منها حتى يحقق ما يريد ، و المبادئ هي نفس المبادئ باختلاف العصور و الأزمنة و الأمكنة ، و لكن نحن من نتغير ، و لا بد أن تكون مبادئنا مرتبطة ارتباطا وثيقاً بتعاليم الدين الاسلامي و كلام الخاتم محمد ( ص )، لأنهما هما الوحيدان لا يتبدلا و لا يتغير أبدا .. فعندما نفكر أحيانا تحت ضغط عواطفنا و واقعنا و كل ما هو محيط بنا .. بالتنازل قليلاً عن مبادئنا أو بتجميدها أو بتحييدها و لو بشكل ظرفي أو في مكان ضيق متسترين خلف عواطفنا مستنيرين بواقعنا .. إذا فعلنا ذلك لمجرد التفكير فقط نكون قد خسرنا مبادئنا و ضمائرنا و خسرنا الأمس و اليوم و الغد و كل شيء .

▪️ايها الاحبة …..

لعلنا لا نبالغ إن قلنا إن ما ينقص الأمة الآن لكي تنتصر ، لكي تتقدم ، لكي تتوحد ، ليس العدد ، فهو وفير ، و لا المساجد ، فعددها كثير ، و لا اللحى أو الحجاب ، فأمرهما يسير ، لكن الذي نؤكد عليه ، و نسأل الله أن نكون ضمنه و من أصحابه ، هو النوع ، و على وجه التحديد أن نكون أصحاب مبادئ لا مصالح ، نعيش و نضحي و نموت و همّنا نصرة المبادئ التي هي منبثقة أصلا عن هدف رئيس خلقنا الها لأجله ، و هو عبادته سبحانه لا نشرك به شيئا ، وتنبثق عنه خلافة الأرض و استعمارها ، و سعادة الإنسان و تكريمه .

إن أصحاب المبادئ ثابتون على الطريق ، متبصرون للمنهج ، محددون للأهداف المرتبة وفق أولوياتها ، فحياتنا هي لله وفي الله ومع الله .

حتى هوى أحدنا ينبغي أن يكون تبعا لما جاء به النبي الخاتم محمد ( ص ) و اله الكرام ( ع ) ، و شتان بين هوى الاتباع للمبدأ ، و هوى النفس الذي يميل بها عن المنهج ، فأمنيات صاحب المبدأ سامية ، و أمنيات غيره تحوم حول مصالحه و لو عارضت المبدأ.

و لقد كان رسولنا الخاتم محمد ( ص ) و اله الكرام ( ع ) ، القدوة الأكبر في الثبات فكانت حياته تضحية و صبرا ، و لم يتنازل عن حق من حقوق هذا الدين رغم ما عرضته قريش و غيرها عليه.

اذن ان ثبتنا على مبادئنا الاساس انتصرنا و وفقنا

اللهم انصر الاسلام و اهله

اللهم انصر العراق و شعبه