لا تذهبن بكم الظنون ..!

لا تذهبن بكم الظنون ..!

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 29, 2021 | 6:20 م

 

ــ حسن كريم الراصد ..

 

فلن ابيع قلمي هذا الذي لم ابيعه وانا في ربيع العمر وكيف وقد غزاني الخريف وتساقطت أوراقي واصفر لونها؟؟

لن أدعو لأحد ابدا.. ولن ادعم احد ابدا.. فأنا يائس محبط من جميع القوى المتصدرة للمشهد اليوم بعد ان فقدت فيهم من يحب الفقراء ويعمل لهم … بعد أن لم أجد فيهم من يريد المجد بنصرة المستضعفين وإغاثة عوائل المضحين .. بعد أن أعدمت فيهم من نسي نفسه وأولاده واقرباءه وتذكر شعبه الذي أئتمنه على مقدراته وثرواته ومستقبل اجياله… بعد أن فقدت الثقة بالجميع رموزا وقادة وكوادر..

هنا سيتبادر للأذهان تساؤل : انت ممن يدعو للمشاركة في الانتخابات ومن ثم تقول لا أحد يستحق صوتي وثقتي؟؟ ما هذا التناقض الصريح؟؟ اوك انا قلت اني لا أدعو لأحد ولكني لم أقل لا انتخب احد فما لا يدرك كله لا يترك جله … فهنالك سيء وهنالك أسوأ.. وهنالك فاسد وهنالك أفسد.. وهنالك متأرجح بين الخير والشر.. وهنالك حسن بالظاهر لا أعلم أن كان سيئا بالباطن.. فإن كانت الانتخابات هي فقط من تنقذنا من هذا السوء الذي أتت به جائحة تشرين.. وان كان هنالك متسعا للخروج من السيء للاقل سوءا إذن امتناعي عن المشاركة سيكون غير محمود وكما يقول المثل الشعبي : المبلل ما يخاف من المطر.. وعسى أن يكون القادم أفضل مما نحن فيه الذي لا سوء بعده…

وقناعاتي هي أن لا أجد أفضل من الحشد بكل مسمياته يستحق ثقتي اليوم. وسابحث عن أقل قادته سوءا واقربهم للزقاق القديم في النجف.

وأكثرهم قربا لشركاء العقيدة وابعدهم عمن قتلونا وخاضوا بدمائنا لسنين.. وأكثرهم كرها لمن قتل الشهيدين..

هنا سأكون معذورا أن أخطأت فقد ابرأت ذمتي.. لهذا لن تكون صفحاتي منبرا لمن لا يدعم الحشد.. أو من كان بعيدا عن النجف..

أو من يدعو للتخلي عمن دعمني في محنتي.. أو من جبن من امريكا فسار في فلكها.. أو من دعم الجائحة وساهم في الإطاحة بالمنتفجي..

أو من لا يؤمن بأن الاتفاقية مع الصين وطريق الحرير هي الحل..

أو من يتنازل عن حقوقي لإرضاء الشركاء للبقاء في الكرسي..

أو من لا يتعهد بأن ثروات الشعب هي للشعب وللمنتج الحصة الأكبر..

أو من لا يضع حلولا لأزمة السكن وبناء تجمعات تليق بالبشر..

أو من لا اتلمس فيه الشجاعة في مواجهة الدول التي لا تريد أن ننعم بنعمة الكهرباء… أو من يرى المنصب مغنما والرئاسة تشريف وليس تكليف..

أو من لم يحارب حيتان الفساد ويسترجع الأموال المنهوبة منهم.. أو من كان له لجان اقتصادية استنزفت قدرات البلاد..

أو من جربته في الحكم فكان فاسدا فاشلا مستهترا بمقدرات ومستقبل شعبه.. أو من يريد إرضاء حزبه ويكون ولاؤه لجماعته وليس لوطنه..

أو من يجامل على حساب دم أبناءنا وخاصة في سبايكر.. ومن لم يفتح الملفات الدفينة لسرقتنا ومن قتلنا أمام الملأ ..

تلك شروطي لمنح صوتي فلست احمقا لالدغ من نفس الجحر مرتين. وليس ابلها لأصدق أكاذيب من وعدوا فاخلفوا..

وقد لا أجد من هو بتلك المواصفات وتلك الشروط عندها سأختار الأكثر قربا من شروطي والأكثر بعدا عن لاءاتي الكثيرة.. فهذا تكليفي اقوم به وما يتبقى على من يهلك ملوكا ويستخلف آخرين…