حملة اعلامية مغرضة ضد الرئيس الإيراني المنتخب

حملة اعلامية مغرضة ضد الرئيس الإيراني المنتخب

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 29, 2021 | 6:08 م

 

ــ د.محمد العبادي ..

 

في الوقت الذي يتحدث الإعلام المنصف بموضوعية في تعريف الرئيس الإيراني المنتخب ؛ تنطلق حملة دعائية عدائية اخرى ضد السيد ابراهيم رئيسي لتشويه سيرته ، وخلق ذهنية سلبية عنه عند الرأي العام العالمي وربما تتجاوز هذه الحملة المغرضة حدود الحاضر إلى مستقبله .

لقد انطلقت الاشاعات والتحليلات والمواقف المغرضة من العواصم الغربية ومن اسرائيل ، وتقف ورائها وكالات مثل رويترز ومنظمات مثل منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومحطات إذاعية مثل بي بي سي ، وقنوات ومواقع مثل الحرة وصحف غريية واسرائيلية مثل الاندبندت ويديعوت احرونوت وهآرتس وغيرها .

لقد كشفت هذه الحملة مدى تغلغل قوى الهيمنة العميق داخل المؤسسات الدولية والغربية ، ومدى كذب الشعارات التي يطلقونها حول الديمقراطية وحقوق الإنسان.

لقد أطلقوا ضد السيد ابراهيم رئيسي توصيفات وشائعات مثل : الرئيس المتشدد، أحد غلاة المحافظين ، جزار طهران ، شخصية متطرفة ، عضو لجنة الموت و..و..الخ .

اظن ان هذه الهجمة الشرسة قد كشفت عن الوجه القبيح للديمقراطية الغربية ؛ ففي الوقت الذي يتحدثون بلا دليل عن اعدامات وهمية لا أساس لها في ثمانينيات القرن الماضي يتغافلون عن جرائم قتل موثقة ل (١٧) ألف إيراني بريء من قبل الحركات والمنظمات الإرهابية، وقد قامت ايران بتوثيق تلك الجرائم في مؤسساتها الأمنية وقوتها القضائية ، وتوجد ملفات الضحايا الابرياء في مؤسسة الشهيد أو بنياد شهيد ، وقد وصل الحال بالمجرمين الذين تدافع عنهم المؤسسات الاعلامية الغربية ان قتلوا حتى الناس المصلين والآمنين في المساجد ، هذا عدا عمليات التخريب للمنشآت الاقتصادية والمرافق العامة.

لا أدري ماهو موقف الرئيس بايدن، والرئيس الفرنسي ماكرون ، وجانسون رئيس وزراء بريطانيا عندما يقتل الإرهابيون أبناء بلدهم ؟! ولا أدري ماهو موقفهم عندما تأتي دبابات ومدرعات من خارج حدود بلدهم هل سيقفون يتفرجون ؟!

لقد لاحظنا عندما تظاهر أنصار الرئيس الأمريكي السابق ترامب واقتحموا مبنى الكابيتول قد تم قتل (٥) أفراد منهم ، وجرت عمليات الاعتقال والسجن والتحقيق مع كثير من المتظاهرين مع العلم أنهم من أبناء بلدهم وايديهم كانت خالية ، فكيف بمن يأتي من خارج الحدود وبدعم من الأعداء؟!

ان هؤلاء الذين قتلوا شعوبنا بالنار والحصار يتباكون كذباً على شعوبنا ، لقد قتلت فرنسا الثوار في الجزائر ، ثم احتفظت بجماجم(١٨) ألف جمجمة ووضعتهم في متحف الإنسان بباريس يتفرجون عليها !!!

ان اصل الشبهة قد انطلقت من أفراد قد نبذهم النظام الإسلامي في ايران قد ورد في مذكراتهم أو تصريحاتهم مثل الشيخ منتظري ، ومعلوم للشعب الايراني كيف تم تضليل الشيخ حسين علي منتظري بمختلف الأخبار ونقله من خط الثورة إلى جبهة الأعداء، وقد ذكر الإمام الخميني في الكتاب الذي عزل فيه منتظري : ( لقد حمل المنافقون السلاح وحاربوا الإسلام والثورة وقد تم الحكم بالاعدام على قلة قليلة منهم وانت دافعت عنهم بفمك وقلمك واوصلت العدد إلى ألوف مؤلفة ، وقدمت خدمة جليلة للإستكبار).

ان ما جرى هو عندما وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها سنة ١٩٨٨م جاءت منظمة (مجاهدي خلق ) وبدعم من نظام صدام السابق ،وتقدمت داخل الحدود الايرانية ، وقد احتلوا كثير من الأراضي الايرانية في محافظة كرمانشاه ، وكان هدفهم الوصول إلى طهران، لكنهم قد احيط بهم في (عمليات المرصاد ) وقتل من قتل منهم وهرب من هرب ، وروجت منظمة مجاهدي خلق ان ايران قامت باعدام اعضائها في حين أن تاريخ شهداء ايران في ( گلزار شهدا) يشير بوضوح إلى أن المعركة كانت حامية الوطيس وقد استشهد فيها (٣٠٤) من الشباب الإيراني، هذا عدا الجرحى .

ان تضليل الرأي العام، وخلق ارتكاز ذهني ونفسي سلبي عن الرئيس الإيراني المنتخب هو أحد الأهداف المتوخاة من هذه الحملة .

لقد أنجبت الثورة الإسلامية كثير من القادة والرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، واستطاعت أن تقتحم وتتجاوز العقبات التي صنعها الأعداء، وستتجاوز هذه الحملة الشعواء، لانها دولة مؤسسات قوية تحتكم إلى القانون وإرادة الشعب .