أدخلي حِصنَ فاطمة “ع”..

أدخلي حِصنَ فاطمة “ع”..

Linkedin
Google plus
whatsapp
فبراير 4, 2023 | 2:35 م

ــ كوثر العزاوي ..

 

إنّ الإسلام العزيز، كَدينٍ ختمَ الله به الأديان والرسالات السماوية، ومنه انبثق النظام الأمثل للحياة وقد تمثّل بالثقلين “كتاب الله والعترة المطهرة” وقد شمل عموم الخلق، ثمّ خَصّ الباري”عزوجل” النساء، إذ منَّ عليهنّ بركنٍ وثيق من أركان العترة الطاهرة “فاطمة الزهراء عليها السلام” الأنسان الأكمل والإنموذج الأمثل، الذي يلحظ خصوصيّاتهن ويجسّد حياتهن بمختلف أبعادها، إنها النعمة الجزيلة في الخلق، وهي إبنة الوحي والرسالة، ومَن تربّت في حجر سيّد الخلق المصطفى محمد”صلى الله عليه وآله وسلم”، فكانت الناطق العمليّ، والمترجم السلوكيّ للإسلام في الحياة، والتجسيد الحقيقي لصفات الله وضوابط السماء، وقد أوضح هذا المعنى الملكوتي، الإمام الخمينيّ “قدس سره” إذ يقول:

{إنّ مختلف الأبعاد التي يمكن تصورّها للمرأة وللإنسان قد تجسّدت في شخصية الزهراء”عليها السلام” فلم تكن امرأة عاديّة، كانت امرأة روحانيّة ملكوتية ملكوتيّة} أجل!!

فعندما نطّلع على سيرتها العطرة نجد أنّ أغلب الجوانب الحياتيّة التي تقاسيها المرأة -إن لم نقل كلّها – قد مرّت بها “عليها السلام”

ابتداءًا بسلوكها النابع من الذوبان في الإسلام، ومرورًا بالعيش الزهيد والإعراض عن الدنيا والاهتمام بالمجتمع وتربية الاسرة العلوية، وصولًا إلى الدفاع عن الحق وأهله المتمثّل بإمام زمانها ومواجهة الباطل لدرجة تحمّل الأذى والإرهاب

الذي أدى إلى استشهادها” عليها السلام”

فينبغي اتّباعها في الحياة للالتحاق بها وتحقيق الهدف من الخلق، ومما لاشك فيه أنّ طريق الزهراء”عليها السلام” هو طريق العظمة، هو طريق رضا الله “عزّ وجلّ” والوصول إليه حيث المراتب العليا!

ومن هنا نفهم، أنما يتحقّق للمرأة في اتباع نهج فاطمة الزهراء “عليها السلام” مآرب جمّة في طريق التقوى والعفاف، والعلم والصمود في مختلف الميادين التي تحتاج إلى الصمود، فضلًا عن معرفة المنهج التربوي للأبناء والحياة العائليّة، وفي ذلك الفضائل والجواهر المعنويّة والملكوتية، فما على النساء سوى السير في هذا الاتّجاه التكاملي، لتضمنَ بذلك سلامة الدين والدنيا والآخرة، وتلافي الوقوع في فخاخ الشيطان الذي من أهم وظائفه اليوم: تهديم القواعد الرصينة المستقِرة، وليس هناك أكثر متانة من حياء وحجاب المرأة واكثر استقرارًا من التزام الاسرة وسلوكها نهج سيدة نساء العالمين، الذي ثمرته عادة الابداع وتثبيت أركان الإنسان وإشاعة الفضيلة، لذلك نجد شياطين الإنس اليوم وعلى رأسهم الشيطان الأكبر هم جنود إبليس الذي بات همهم الوحيد هو: تهديم وتحطيم هذا الحصن الحصين “الحجاب ومنهج الأسرة الفاطمي”، وبالتالي تهديم سور الحياء ليسهل عليهم أستباحة الحُرُمات وتدمير المنظومة القيَميّة والأخلاقية للمرأة لأنها عماد الأسرة وحصانة المجتمع.