ظلمة ليل العراق بسبب العربان..

ظلمة ليل العراق بسبب العربان..

Linkedin
Google plus
whatsapp
أكتوبر 1, 2022 | 2:01 م

ــ نعيم الهاشمي الخفاجي ..

 

مانراه من اضطرابات في الدول العربية التي رسم حدودها الاستعمار بشكل عام والعراق وسوريا واليمن بشكل خاص كان ولازال نتيجة طبيعية أن تلك الدول مستهدفة من قبل الدول الاستعمارية بسبب مواقف ابناء تلك الشعوب العربية من رفض سياسة التطبيع والانبطاح، قلب المشرق العربي، العراق وسوريا واليمن، بقية الدول العربية لديها علاقات ودية مع دول الاستعمار خصوصاً دول الخليج البترولية، دائما دول الخليج تلعب دور في دعم العصابات الوهابية بالمال والسلاح في كل دول العالم العربي والإسلامي بشكل عام والعراق كان ولازال حاضرا مؤامرات الدول الخليجية الوهابية، يريد بدو الخليج جعل العراق بوابة الخليج الشمالية والجناح الشرقي للعرب بزعمهم سابقا وحاضرا في إبادة شيعة العراق ومحاربة ايران. ما يحدث في العراق اليوم ليس نتاج صدفة وإنما يعاني شعب العراق من صراعات قومية ومذهبية منذ ولادة العراق المشؤمة عام ١٩٢١، جعلوا العراق ساحة للصراعات مع إيران بتمويل سعودي خليجي وشاركوا في فرض حصار جائر على الشعب العراقي وفتحوا أراضيهم إلى احتلال العراق من قبل قوات أمريكا ومعسكرها ولم يكتفوا بذلك بل ودعموا العصابات البعثية الوهابية لقتل شيعة العراق وزرع الكراهية بعد سقوط نظام البعث السابق. تدخلات كبيرة حدثت بالساحة العراقية بدعم الإرهاب ودعم رؤوس سياسية للقوى البعثية السنية افضت بسبب الضغط الأمريكي إلى تشكيل حكومات محاصصاتية وتوافقات سياسية هشة بين المكونات العراقية المختلفة على أساس تقسيم طائفي عرقي، أن علة العراق الأساسية هي أكبر مما يظهر على السطح وأصعب من أن تحل، لأنها صراع مذهبي قومي يراد منه أن من يحكم العراق ابناء الاقلية العربية والتركمانية السنية فقط وتهميش الشيعة والعمل على اضطهادهم، لأن العقلية الوهابية السعودية ترى في استقرار العراق يعني حصول شيعة الخليج على حقوق مواطنة بالدول الخليجية، محاولة الإعلام الخليجي بالقول في وجود هيمنة ايرانية على العراق كذبة، ولو كانت إيران فعلا لديها مشروع هيمنة لجمعت سيد مقتدى الصدر مع حزب الدعوة وبقية أحزاب الإطار على مشروع واحد مثل مافعلت تركيا والسعودية وقطر والإمارات والأردن عندما جمعوا الكتل البعثية السنية ضمن تكتل انتخابي برلماني واحد. زيارات ساسة إيرانيين للعراق نتيجة طبيعية مثل زيارة الساسة الأتراك والسعوديين والاردنيين والمصريين والقطريين والاماراتيين والكويتيين للعراق، تضخيم النشاط الإيراني الغاية منه ابتزاز شيعة العراق بشكل خاص. احد الحثالات الطائفية كويتي وهابي يقول(أن المرجعية التي يشير إليها المواطنون العراقيون، ويأتمر بأمرها كثير منهم، هي نتيجة مباشرة للمثال الإيراني المطبق). نعم تصوروا منزعج لكون ابناء المكون الشيعي يتبعون المرجعية العليا، اصل تشكيل قوات الحشد والفصاىل المسلحة كان نتيجة طبيعية للتصدي لانقلاب مؤامرة داعش التي اسقطتها المرجعية من خلال فتوى الجهاد الكفائي. تسييس المقدس أو الاستثمار السياسي برأسمال ديني مذهبي استعمل وببشاعة بالدول العربية والإسلامية السنية، السعودية استعملت فتاوى الوهابية للاستثمار السياسي خدمة لمصالح الناتو في حروبه الساخنة والباردة مع دفع فواتير الحروب من أموال بترول الخليج. القرضاوي أصدر فتاوى في انتخاب الشعب المصري لحركة الإخوان واصدر فتوى حث الشعب التركي على انتخاب أردوغان وكذلك انتخاب راشد الغنوشي وفتوى بقتل القذافي وعلي عبدالله صالح …… الخ. ليومنا هذا المرجعية الشيعية العليا لم تحث اتباعها على انتخاب قائمة شيعية رغم أن حث الجماهير بظل حقد المحيط العربي الطائفي ضد الشيعة حق مشروع ومبرر، ولو إيران فعلا تبحث عن مصالحها لقامت في إيجاد تعاون بين التيار الصدري وبقية الكتل الشيعية، وبظل وجود بيئة عراقية شيعية بسيطة أرض خصبة لكل من هب ودب ومخترقة من قبل فلول البعث ومحيطهم العربي الطائفي، لذلك ستبقى المعضلة العراقية الشيعية السياسية تسير وفق القدرة، المكون الشيعي مستهدف ويفترض بقادته أبسط الأشياء يتعاونون لكن مانراه وجود تشرذم وخلافات بينية وحقد وأنانية، الطرف الإيراني الإعلام العربي الطائفي يظهره متنفذ وفي الحقيقة لو كانت إيران فعلا لديها مشروع بالعراق لقامت في جمع قادة شيعة العراق مثل مافعلت تركيا ودول الخليج في جمع قادة السنة وجمعنهم ضمن قائمة برلمانية واحدة. الإعلام الخليجي يتبعون اسلوب دعم فريق شيعي ضد شيعي آخر والغاية أضعاف الأطراف الشيعية والاجهاز عليهم جميعا، مظاهرات أنصار التيار واقتحام البرلمان قبول ذلك بالقول أن التيار الصدري أقام مناسبات ذكرى استشهاد الإمام الحسين ع في البرلمان وهؤلاء لايريدون دولة مدنية، رغم أن هؤلاء البدو لاتوجد عندهم برلمانات ولا أحزاب مجرد عبيد للحاكم والسلطان، بل هناك حقيقة إن الإعلام البدوي منزعج بسبب دخول شخصيات ثقافية اعلامية شيعية عراقية في الساحة واستخدموا قدراتهم الكلامية في نشر معلومات في حقيقة الصراع الطائفي القومي بالساحة العراقية والتثقيف على الإصلاح واجتثاث الفساد. متى ما إيران اذا كان فعلا لديها مشروع أن يكون المكون الشيعي موحداً بالقليل ولكن مانراه لايوجد مشروع ايراني بالعراق ولا في اليمن ولا في البحرين فهذه أكاذيب وافترائات الغاية ابتزاز المواطنين العرب الشيعة بتلك البلدان لا أكثر من ذلك. رغم صدق شعارات التيار الصدري في محاربة الفساد واجتثاث الفاسدين، ومد اليد إلى المكونات الأخرى السنية والكردية، لكن الأطراف السنية بشكل خاص تحاول النفوذ إلى الشيعة واضعافهم والاجهاز عليهم، رغم كل مبادرات السيد الصدر لكن الأطراف السنية تضمر له الكره والحقد وكلامي ليس اتهام وإنما من خلال تجارب وحوارات مع أطراف عراقية سنية متعددة، مشكلة ساسة شيعة العراق يوميا تسنح لهم فرص ذهبية لكنهم لم يستغلوها بسبب خلافاتهم الشخصية ورحم الله لبدكتور علي الوردي يقول، الأفكار كالأسلحة تتبدل بتبدل الأيام، ومن يريد أن يبقى على رأيه، كمن يريد أن يحارب سلاحاً نارياً بسلاح عنترة بن شداد.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل