أين حقائبك.. جاء القطار!

أين حقائبك.. جاء القطار!

Linkedin
Google plus
whatsapp
مايو 18, 2022 | 3:01 ص

ــ مازن البعيجي ..

١٥جمادي الآخر١٤٤٣هج
١٩/١/٢٠٢٢م

أيها المسكين، جاء القطار وصوت صفّاراته يصمّ الأسماع، فهل تمكنت من أخذ كل حاجاتك التي ستحتاجها لمثل هذا السفر الطويل، والطويل جدا؟! وهنا سوف نختلف في تجهيز أنفسنا بما نحتاج إلى ضروب شتى!
منا من سوف يصل قطاره وهو لم يعثر أصلا على حقيبة تسع ما يحتاج في مثل طريقه الوعر فقد يحتاج الشيء الكثير! ومنا من لم يصدق أصلا بأن هكذا قطار سيكون يوما طريقه من هنا!

ومنا من ستكون حقائبه جاهزة وفيها كل ما يحتاج وقد تأنق لأجل هذا السفر نفسه ووقف أمام المرآة ينظر قوامه ويختار عطرا مميز، وقد وضع حقيبته الصغيرة التي فيها حاجاته الآنية على كتفه، وجلس في باحة غناء ينتظر القطار، ولعل مصداق هذا الصنف الحاج سلي|ماني والمهن|دس ومن برتبتهم من الشهداء والمجاهدين الذين دأبوا على الاستعداد للسفر في اي لحظة..

اما من ضاع في فلك المناصب والدنيا ووهْمها والامتيازات، وكل ركن له وحركة ظلم وقتل وغدر وتأسيس باطل ومشايعة طواغيت، فهذا مصداق من فقد حتى الحقائب أو إيمانه بقدوم القطار والاعتراف به، رغم أن ذات القطار كل يوم يمر يحمل من هذه الأصناف الكثير الكثير!

أيها الغافلون! نظرة سريعة الى مقبرة الغريّ في وادي السلام سوف ترون مختلف الأعمار من صاحب يوم واحد في الحياة إلى من بلغ من العمر عتيا، فكيف تنكر مرور القطار في اي لحظة أو حاجتنا لعالم حالنا به مجهول حتى لمن استحضر كل شيء فضلا عن أصحاب الشعارات والدنيا والدكاكين!

{وَٱتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}البقرة ٢٨١

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..

مواضيع عشوائية