شُرعَة الأمم المتحدة والقانون الدولي ضحية البلطجة الأميركية

شُرعَة الأمم المتحدة والقانون الدولي ضحية البلطجة الأميركية

Linkedin
Google plus
whatsapp
سبتمبر 25, 2021 | 5:28 ص

 

ــ د. إسماعيل النجار ..

 

إلىَ مَتَىَ؟…. ستستمِر الولايات المتحدة الأميركية ببلطجتها تخرقُ القوانين الدولية وتتجاوَز شُرعَة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وتفرضُ العقوبات من خارج المؤسسات الأممية من جانبٍ واحد وتحاصر الدُوَل وتَشِنُّ الحروب وتدمر الإقتصادات بِلا رادعٍ أو وازع؟ [ إلى مَتَىَ ستستمرُ في صنع الحروب وخلق الحِجَج وصنع المنظمات الإرهابية ودعمها والإدعاء أنها تحارب الإرهاب وتنشرُ الديموقراطيات وتعيد للشعوب حرياتها المسلوبة! ؟ [ إلى مَتَىَ ستبقى ترى دوَل العالم في عينتين مختلفتين وتزين الأمور في ميزانين مختلفين وتبقى عندها معاير الإرهاب مزدوِجَة ليصبح المقاوم ارهابياََ والمحتل صانع الديمقراطيات، وتكيلُ في مكيالين مختلفين بنفس اللحظة وبنفس القضية! ؟ [ إلى مَتَىَ سيبقى العالم صامتاََ خانعاََ خائفاََ ملتزماََ الصمت أزآء الجرائم الأميركية والصهيونية ولا يُحَرِكُ ساكناََ! بينما تقوم الدنيا ولا تقعد إذا حاولت إيران أو سوريا أو اليمن أو لبنان الدفاع عن نفسها وعن شعبها وعن مصالحها؟ أنها أمبراطورية الشر المُطلَق والشيطان الأكبر ولا تنطبق مواصفاتها إلَّا على مواصفات الإرهاب الذي صَنَعَت منه القاعدة وداعش وجبهة النُصرَة وغيرها من المنظمات الإرهابية بإعتراف هيلاري كلينتون وباراك أوباما على إمتداد العالم العربي والإسلامي. أميركا هذه التي إنتهكت حقوق الإنسان من خلال قتلها السكان الأصليين للقارة الأميركية، ومن خلال جرائمها الكبيرة في فيتنام خلال حرب العشرة ألآف يوم، ومن خلال غزو أفغانستان والعراق وما ارتكبت من جرائم اغتصاب وقتل للنساء والمدنيين العُزَّل، شأنها شأن بريطانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا واسبانيا خلال حقبة الإستعمار، والأمثلة كثيرة على ذلك وسأروي لكم بعضاََ منها. *جرائم فرنسا الحُرَّة التجارب النووية التي أجرتها في الصحراء الكبرى للجزائر وكان المواطنون الجزائريون فئران التجارب فيها حيث صُلِبوا على ألواح خشبية قبل التفجير النووي بخمس ساعات تحت حرارة الشمس اللاهبة هناك. *جرائم بلجيكا واحدة من أهم جرائمها استرقاق العبيد من افريقيا ونقلهم الى بلدان مختلفة وتعذيبهم وقتلهم وسرقة الأطفال لإستعمالهم طعماََ لإصطياد التماسيح حيث كان يُربَط الطفل الزنجي الأسوَد بجذع شجرة قرب البحيرة كطعم للتماسيح وعندما يخرج اليه التمساح كانوا يطلقون النار عليه ليصطادوه غير آبهين بحالته النفسية وما يعاني من قهرٍ وخوفٍ وعذاب خلال فترة تقييده بالحبال برقبته ويديه ورجليه ووضعه طعماََ للحيوانات المفترسة، ووضع البعض من الأطفال في الأقفاص كالحيوانات لتسلية أبناؤهم بها! *أما جرائم بريطانيا الكُبرى والتي لا تغتفَر وعد بولفور ونقل الصهاينة الى فلسطين وتوطينهم وصنع دولة اسرائيل على ارضها بعد طرد سكانها الأصليين وقتل بعضهم، الجريمة الثانية تنصيب آل سعود على صحراء نجد والحجاز التي تقبعُ على بحرٍ من النفط والغاز، أما الجريمة الثالثة وضع الأميين والبهائم في مراكز السلطة واستبعاد المتعلمين. [ فَلَو أصرينا على التعداد فلن ننتهي والقائمةُ تطول وتطول وتطول. هذه هي الدوَل الغربية الحليفة للولايات المتحدة الأميركية والتي تتشدَّقُ بالحريات وحقوق الإنسان، تحرق بلداناََ بأكملها وتقتلُ أطفالها وأفغانستان والعراق واليمن تشهد على الجرائم الأميركية والأوروبية منذ غزو افغانستان الى هذا اليوم. [ لَم يَكُن يتبادر الى ذهن القادة الأميركيين والأوروبيين أن دولة الإمام الخميني قدس الله سره أنها ستكون الشوكة الفولاذية في حلق الأميركي والصهيوني، فكان إعتقادهم أن إيران الخميني الإسلامية ستكون أعجز من تصنع كأس من الزجاج أو تستطيع أن تجمع كل أطياف المجتمع الإيراني الفسيفسائي تحت مظلتها وسيكون جُل إهتمامها في الصلاة والعبادات فقط! هكذا كانوا يظنون، كما راهنوا على الإنقسامات العرقية والطائفية والمذهبية والقومية في إيران، لكن حسابات حقلهم لم تتطابق مع بيدَر الإمام الخميني العظيم. حيث فاجئتهم الجمهورية الإسلامية بتطورها السريع وبضبط أمنها وجمع كافة سكانها ومواطنيها تحت سقف القانون، ومَن حاول بدعمٍ أميركي أن يخرج في إيران من بين قضبان السكة كانَ مصيره أسود قاتم. اليوم إيران لم تتطور فقط بل تحدَّت أميركا وزبانيتها وصفعتها مراتٌ عِدَّة وآلمتها، وعين الأسد في العراق شامة وعلامة على خَد ترامب وإدارته، على مقلبٍ آخر فإن المقاومة اللبنانية التي دعمتها جمهورية الإمام الخميني ووقفت الى جانبها حطمت أنف الجيش الذي كانَ لا يقهَر وتحدَّت جبروت أمريكا وحصارها على الشعب اللبناني. [ والمقاومة الفلسطينية في فلسطين التي صنعت سيف القدس لَم ترده الى غمده خائباََ إلا بعد إثخان العدو الصهيوني بالجراح، [ أميركا فقدَت هيبتها وتحاول قدر الإمكان أن تحافظَ على وجودها في منطقة الشرق الأوسط، وإسرائيل التي تآكلَت قدرة الردع لديها وأصبحت دولة دفاعية خائفة على كيانها مذعورة من حصار محوَر المقاوَمَة لها من كل الجهات لا تتجَرَّأ أن تُقدِم على قتل أي أحَد من مقاتلي حزب الله، ولم تتجرَّأ لا هيَ ولا واشنطن من اعتراض سُفُنِه التي تكسر الحصار، بينما فرنسا تتوسل حزب الله الحفاظ على مصالحها في لبنان.

* د.إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت 9/9/21021