الحركة الحسينية لم تكن انتحارية

الحركة الحسينية لم تكن انتحارية

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 30, 2022 | 7:55 ص

 

ــ الشيخ محمد الربيعي ..

 

▪️ان الناظر الى التاريخ يجد كثير من مفاصلة يشوبها التحريف و التشويش ، و من ذلك القضية الحسينية .

▪️ بسبب ان تاريخها اول من مارس الكتابة و التدوين فيه ، هو اموي او عباسي الهوى ، وان كثير من مصادر كتب الشيعة الموثوقة عمدة السلطات الحاكمة الى اتلافها ، ولا ننسى جريمة صلاح الدين الايوبي عندما توجه الى مصر وكم حرق من كتب الشيعة حتى جعل محارق الحمامات مشعلها من كتب الشيعة فقط .

محل الشاهد :

▪️ يجب تحديد صورة الامام الحسين ( ع ) في و عينا الاسلامي ، بأنه امام الاسلام و ترجمان القران .

فيجب ان نؤكد و ان يفهم الاجيال جيلا بعد جيل ، ان شعار الامام الحسين ( ع ) ، هو شعار الاسلام في كل زمن و هو الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، بما يمنع اي انحراف سياسي و اجتماعي و أخلاقي .

▪️ هذا الشعار كان له تجسيد بحركة الامام الحسين ( ع ) ، على المستوى النظري و العملي بل كل حركاته ( ع ) و سكناته كان فيها دلالة على ذلك الشعار .

▪️هذا الشعار الذي ينطلق من واقعية سياسية و حركية بعيدة المدى ، حملها الامام الحسين ( ع ) من اجل انجاح اهداف حركته في الحفاظ على الدين و الاسلام و المصلحة العليا للمسلمين .

▪️ فالحركة الحسينية لم تكن حركة ( انتحارية ) ، كما تحاول الروايات المندسة و الكتاب المأجورين من الماضي و الحاضر تصويرها ، فالجهاد عنوان ينطلق من احكام اسلامية تقول للانسان قف هنا وفي مواقع اخرى قف هناك .

▪️من هنا نفهم و نعرف و ندرك و نتحسس و نتيقن ان عاشوراء لها لقاء في كل زمن مع الامة ، في انقى صور العزة و الكرامة في سبيل الله .

▪️فهي ثورة خالصة لله تعالى في كل أبعادها و محطاتها .

▪️لذا عندما نستقبل الذكرى عاشوراء عندما نقوم باحياء الشعائر الحسينية عندما نريد ان يكون لواقعة الطف الأليم واقعية حقيقية على ذات وعلى الموضوع ، فعلينا استقبالها بكل مسؤولية امام الله تعالى ، و بكل سعي من اجل تحررنا و تأكيد عزتنا و اسلامنا في الواقع كله .

◼️يا ابناء الامة الاسلامية

افهموا الامام الحسين ( ع ) ، امام معصوم له شعارا و اهداف ، و ليس هو عبارة عن طقوس و أفعال فقط .

▪️افهموا ان الامام الحسين ( ع ) لم يكن وجوده في واقعنا انتحار انما هو الحق ، الذي يخضع الى الاحكام وكان مع الاحكام .

▪️اذن علينا ان نكون صادقين اتجاه الامام الحسين و القضية الحسينية و الشعائر من خلال انعكاسها على اخلاقنا واهدافنا واقوالنا وسلوكنا وكل شيء ، فمن المعيب ان تكون حسينيا و يصدر منك ما لا يليق بالشريعة ، او تحي شعيرة على حساب ضياع فريضة واجبة ، او تقوم بشعيرة و انت تارك الفرائض و معتبرها الشيء الثانوي .

اللهم احفظ الاسلام واهله

اللهم احفظ العراق و شعبه