غير تزكية النفس دخول الجنة أمره صعب ! .

غير تزكية النفس دخول الجنة أمره صعب ! .

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 22, 2024 | 5:53 ص

مازن البعيجي …

يؤكد الإمام الخُميني العظيم قدس سره الشريف على مبدأ تزكية النفس ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ) الشمس ٩.

يقول : لو أراد الإنسان أن يهذب نفسهُ ، لأن العلم لا يهذب الإنسان ، بل قد يبعث به الى جهنم ، وعلم التوحيد قد يرسل الإنسان إلى جهنم ، وعلم العرفان قد يرسل الإنسان إلى جهنم احياناً وعلم العرفان قد يرسل الإنسان إلى جهنم وعلم الفقه احياناً يرسل الإنسان إلى جهنم ، وعلم الأخلاق أحيانا يرسل الإنسان إلى جهنم ، فالانسان لا يصلح بالعلم ، بل يحتاج الإنسان إلى التزكية ( يزكيهم ) لأن التزكية مقدمة على كل شيء انتهى .

يعتبر امامنا الخُميني العظيم قدس سره الشريف محور قبول اعمال الإنسان والمكلف هو أن يكون من اصحاب تزكية النفس ، ولعل سائل يسأل كيف نهذّب أنفسنا؟
تهذيب النفس معناه تطهير القلب وتنظيفه؛ لكي يصبح طاهراً وخالياً من القذارات، فهو يشبه المرآة التي تعكس الصور عند إزالة الموانع عنها حال نقائها وعدم اتّساخها. وكذلك القلب، إذا لم يكن نظيفاً وطاهراً وخالياً من الخُلُق السيّئ، كالرياء والعُجب والكِبر والحسد وغيرها، فلا يمكن أن يتذوّق طعم محبّة الله سبحانه، ولذّة عبادته ومناجاته للحقّ عزّ وجلّ.
وقد أورد الإمام الخمينيّ قدس سره كيفيّة مجاهدة النفس وتهذيبها، واعتبر أنّ الخسران الكبير يكمن في هزيمة الإنسان في هذا الجهاد؛ لأنّ مملكة النفس سوف تصبح مسرحاً للشياطين .

وهذا يأخذنا الى منطقة يقظة وتنبيه يؤكدها القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى صل الله عليه وآله وسلم ، وكل من سلك في طريق الله سبحانه وتعالى ، وحتى لا نغتر بما عندنا من ملكات مكتسبة او غيرها ونعتبر أننا شيء ونحن ممن يفقد عنصر التزكية المهم والخطير والذي بغيره لا تقبل الاعمال مهما بالغ فيها صاحبها ولعل ما شاهدنا سقوطهم وهم قمم علمية يكفي في تذكرتنا أننا اضعف منهم بيد الشيطان مع نفوسنا الحقيرة والنجسة!

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..

 

مقال قادم نلتقي..دمتم ..