لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي

لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي

Linkedin
Google plus
whatsapp
نوفمبر 28, 2021 | 12:07 ص

 

ــ السيد محمد الطالقاني ..

 

لقد عانى الشعب العراقي بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية، وانتماءاته السياسية والفكرية على مدى عقدين من ديكتاتورية الارعن صدام, من بشاعات وسلوك همجي ضد كل من يختلف معه, ويرفض نهجه الوحشي, حتى امتلات سجون الطاغية برجال ونساء واطفال كتبوا للتاريخ الالاف من القصص والروايات, كقصص انتزاع الأظافر، وتقشير العيون، والإغراق بالدلو، واغتصاب زوجات وبنات السجناء لإجبارهم على الاعتراف ، ولم يسلم احدا من بطش الطاغية صدام.

وكانت مرحلة الثمانينات من اقسى المراحل التي مر بها الشعب العراقي, حيث امر الطاغية صدام باعتقال الالاف من خيرة طلاب الجامعات العراقية, وزجهم في السجون المظلمة , حتى اصبحت الجامعات وكرا للجاسوسية الامنية البعثية , حيث كان يستدعى الطلبة الى غرفة مايسمى بالاتحاد الوطني, ومن ثم يقتادون عن طريق ابواب سرية, الى سيارات تنتظرهم لتنقلهم الى الامن العامة والتي كانت تستقبل كل يوم، أفواجا من المواطنين – رجالا ونساء – وكان العراقييون يخشون حتى النظر اليها من بعيد, حيث كانت تعني لهم الاعتقال , والرعب, والضياع, وانتزاع الاعترافات الوهمية التي تؤدي الى الموت.

ثم تبدا المرحلة الاخيرة وهي ارسال المعتقلين الى سجن ابو غريب , بعد اصدار الاحكام الوهمية بحقهم من قبل محكمة الثورة.

وكان سجن ابو غريب يتكون من أربعة مباني مستقلة وهى:

البناية الاولى : وهي بناية قاطع الإعدامات, وهي مخصوصة للذين يصدر بحقهم حكم الاعدام وقد جهزت بمقاصل اتوماتيكيه للإعدام ، يمكن بواسطتها إعدام المئات في يوم واحد.

البناية الثانية: وهي بناية الأحكام الثقيلة، وهي خاصة للمحكومين بجرائم جنائية ثقيلة كالقتل، والذين صدرت بحقهم احكام الحكم بالسجن لفترة سبع سنوات فصاعدا.

البناية الثالثة: وهي بناية قاطع الأحكام الخفيفة، وهي خاصة للمحكومين بتهم خفيفة غير سياسية، والذين تكون أحكامهم بالسجن لفترات اقل من سبع سنوات. كما تحتوي هذه البناية على قسم خاص بالأحداث.

البناية الرابعة: بناية قاطع الأحكام الخاصة، وهو خاص بالسجناء السياسيين أو سجناء الضمير حيث إن جرائمهم هي مخالفة النظام في الرأي أو الاعتقاد وينقسم قسم الأحكام الخاصة إلى قسمين:

القسم الاول : المفتوحة، وهي التي يسمح فيها بالزيارات الدورية المنظمة لعوائل السجناء.

كما يتمتع السجناءهنا بأساليب الراحة النسبية كالمشي، والاستحمام، والشراء، والذهاب إلى المرافق الصحية وما شاكل.وهم المتهمون بتهم سياسية – عقائدية من غير الإسلاميين كالبهائيين والآشوريين والشيوعيين والأكراد والتركمان وأيضا من الإسلاميين غير الشيعة كالإخوان المسلمين، ويكون هذا القسم تحت إشراف مديرية السجون العامة .

القسم الثاني : المغلقة,حيث الزيارات واللقاءات فيه ممنوعة، إلا في حالات استثنائية، ويشمل المحكومين من المعارضة الاسلامية الشيعية فقط, والذي يعرف ب (قاف – 1) ويقع تحت إشراف مديرية الأمن العامة.

وهناك في هذا القسم نوع اخر هو يرتبط بمديرية المخابرات العامة, وهم اصحاب قضايا الامن الخارجي

اما الزنزانة فهي بمساحة 16 متر مربع وفي داخلها الصحيات, وتكون معدة لستين سجينا.

واليوم نرى الالاف من ضحايا هذه السجون والذين اطال الله في اعمارهم, وتكون نهاية الجلاد على ايديهم , وهم يحتفظون بالمئات من قصص التضحية والاباء والبطولة والتي رسموها على جدران تلك الزنزانات , بعد ان ضاعت فيها احلى ايام شبابهم ,وفقدوا مستقبلهم , وكل ذلك كان بعين الله تعالى.

اننا الذين ضحينا بكل مانملك ,ضحينا بمستقبلنا ومستقبل اولادنا, ضحينا بمالنا واهلنا, ضحينا بعمرنا وشبابنا , على امل ان نزيح الكابوس الجاثم على صدر العراق واهله.

وبعد ان زال الكابوس, واودع في مزبلة التاريخ, فو الله لن نسى تلك الايام , ولن ننسى اخوة لنا اذيبوا في احواض التيزاب, ولن ننسى اخوات لنا قطعن بالمقاريض , كل ذلك كان في عين الله تعالى.

فكلا , والف كلا , لن ندع البعث يعود من جديد, طالما فينا عرق ينبض , وسيعلم الذين يقفون امامنا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .