الموت ولا حياة الجهل !

الموت ولا حياة الجهل !

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 24, 2024 | 8:49 م

 

ــ مازن البعيجي ..

 

٢٥ذي القعدة١٤٤٢هج
٦/٧/٢٠٢١م

 

كم أرتنا الحياة نماذج في قديمها والحديث، وقد كان لها الأثر البالغ والخطير على عموم منظومة الدين والرسالات التي سخر الله الخالق العظيم لها جيش من أنبياء ومرسلين ومعصومين تحمّلوا ألوانًا من القتل والفتك والتشريد والسجون، ولو دقّقتَ في أغلب نواحي خذلانهم وعدم فهمهم فستجدُ عامل “الجهل” هو الأساس في عملية المواجهة القمعية لغرض الحيلولة دون تبليغ رسالاتهم من أن تلامس الواقع.
فالامة التي انتهكت حق المصطفى “صلى الله عليه وآله وسلم” وفتكت بذريّته وأتباعه أوَ هل غير “الجهل” مَن جعلها تنقلب عليه وتخذله مع ما كان عليه من مقام سامي شهد به القاصي والداني؟!!!
وهكذا قد فُعِلَ بأهل بيته الأطهار “عليهم السلام” من بعده وهم سادات الوجود وخير البرية،
إذن: أي شيء انبرى لهم غير عامل الجهل بمقامهم والذي ساقهم الى الظلم وارتكاب المعاصي والتجرؤ على حرمة الشريعة المقدسة؟! ولعل طف الحسين ونوع شهادته خير شاهد على ذلك، وقد كان عامل الجهل جيش لوحده يحز رقاب عشاق الدين والورع والتقوى ومن اثنى القرآن عليهم واوصى مثل النبي بهم، ومع كل ذلك وقف الجهل ينحرهم ويقطع اوصالهم بسنابك الخيل وسكاكينهم!
ويستمر مفقس”الجهل” يصدّرُ بضاعة الأعداء ويروّج لها على طول تاريخ حربها مع الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم ،ساعيًا بكل جهده صناعة جهل معاصر عبر أدوات التكنلوجيا الحديثة يكفي لوأد أي حراك مبصِر واعٍ يدعُ الى الاستقامةوالاعتدال!
وما يرينا التاريخ من حوادث وحقائق تفسر لنا واقع ما يجري في العراق من ازدهار عامل الجهل فينا وقد اجتاح مساحة خطيرة جعلت من السفارة العميلة راعيًا حريصًا لتلك المساحة التي تعرف حجم ضرره علينا وكثير منافعه لها.
وكل مايحصل في البلاد من تدهور واضطراب وإلتباس رجوع للوراء إنما هو بسبب الجهل المتزايد على كل الصعد، حزبيا وثقافيا واجتماعيّا وو…!!

ولله در الشاعر وهو يقول:
جاءت وقائدها العمى
ولحرب الحسين يقودها الجهل

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..