حتى ابيضت !!

حتى ابيضت !!

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 22, 2024 | 7:06 ص

ــ محمد الجعفري ..

 

كثيرة هي الازمات التي يعيشها العراق ، او بالاحرى يعيشها الشعب العراقي دون الحكومة التي تعيش الترف ، ازمات على جميع الاصعدة سياسة واقتصادية وخدمية ومن هذا الصعيد يتفرع الكثير من الازمات المعيشية التي اخذت عافيته ، والصحة التي اخذت صحته ، والتعليم الذي جهلت الاجيال ، و و و و و …

واخرها الكهرباء التي اخذت من الشعب العراقي ما اخذت  ..

اليوم وتلك الايام كلما خرجت اتذكر تلك الرواية التي تقول بان ” الله عز وجل سخن جهنم الف عام حتى احمرت ، وسخنها الف عام حتى ابيضت ، وسخنها الف عام حتى اسودت ” ..

قد يسأل السائل ما هو الرابط بين هذه وتلك ! ، اقول : اليوم وتلك الايام عندما اخرج والقي نظرة الى الجو وحرارته ، وارى ضوء الشمس قد تغيرا ومال لونهما الى البياض اتذكر هذه الرواية واقول : لقد اجتزنا مرحلة حتى احمرت ووصلنا الى مرحلة حتى ابيضت  – طبعا اقول هذا والرابط مجازي لا على نحو الحقيقة ، لان الحقيقة اكبر مما نتصور  ..

ما اريد ان اقوله هو ان العراقي وصل الى مرحلة احذر غضب الحليم اذا غضب وهي مرحلة اذا ما انطلقت شرارتها فانها لا تبقي ولا تذر  ، وتحرق الاخضر واليابس .

انجدوا العراقيين بالكهرباء ، ولا اقول على نحو الحصر لان العراقيين جميع حقوقه مسلوبة ، ولكن الكهرباء الان هي اكثر ما يحتاجه العراقي ، فابعثوا الى الاخوة الصينيين واولاد العم الالمانيين ليبنوا لنا محطات الكهرباء  ، واتركوا الخوف والخنوع والجبن الذي زرعه في نفوسكم البعبع الامريكي الذي يمنع من بناء كهرباء العراق واستقرارها وباعتراف الكثير ابرزهم السفير الالماني والمرحوم احمد الجلبي الذي كما هو معلوم رجل امريكي ، لانه بعدم استقرار هذا الملف تحارب امريكا العراق نفسيا وهو السبيل الذي متى ما ارادت ان تمرر صفقاتها الفاسدة بمعونة العملاء استخدمته .

 

العجيب والغريب ان البعض يلقي باللوم على عدم استقرار الكهرباء على ايران ، وانها لعمري قسمة ضيزى ، ولا اقول ان من يقول هذا الكلام لا يعلم الحقيقة اين ، الا ان العزة بالاثم تمنعه من ان يقول الجقيقة ، والاسباب كثيرة  ..

وقد يعترض البعض ويقول : اذاََ لماذا تقوم ايران بقطع الكهرباء  ؟!
والجواب واضح هو : هل عرفت من يفجر اعمدة الكهرباء مما يتسبب بعدم وصول الكهرباء ، وان كان معروف من يفعل ذلك  !!!  ، ومع عدم صلاح الاعمدة كيف تريد ان تصل الكهرباء .. بالاواني ( جدورة ) ؟!! .

هذا جانب  .. اما الجانب الاخرى .. فلنسلم جدلا ان الكهرباء تم قطعها من المصدر  ..

اقول  : هل تم تسديد ديون الكهرباء التي بذمة العراق لايران كي يتم تزويد العراق بالكهرباء مرة اخرى  ؟!!  ، ومن باب العقل فان كل مشروع او معمل اذا لم يكن هنالك ميزانية مالية فان المشروع لا يكتمل ولا يعمل لانه يحتاج الى الات ومعدات لكي يستمر  .

 

نعود الى شاهدنا  ..

يا من تدعون بانكم قادة العراق اتركوا الخوف والخنوع والخضوع لامريكا ولتكن لكم شجاعة المواجهة ، لان امريكا تخاف المواجهة الصريحة لذلك تسلك طرق ملتوية ، وابعثوا الى الشركات الصينية والالمانية لتكون بداية لبناء عراق يحسب له العالم الف حساب  .. واحفظوا ماء وجوهكم ان تبقى فيها قطرات  …

 

والسلام ختام  ..