إيران الإسلامية تفرض قواعد اللعبة في المنطقة

إيران الإسلامية تفرض قواعد اللعبة في المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 17, 2024 | 4:01 م

 

ــ إياد الإمارة ..

 

▪️ الحديث يبدأ من السؤال عن السبب الرئيسي لسحب الولايات المتحدة الأمريكية لمنظوماتها الصاروخية الدفاعية من دول في المنطقة، وأمامنا الكثير من المعطيات التي يجب التوقف عندها ونحن نتناول عنوان المقال بقليل من الشرح، ومعه السبب الذي دفع بأمريكا لأن تسحب منظوماتها الصاروخية الدفاعية:

– القرار الأمريكي أُتخذ بعيداً عن لاعبين أمريكيين كثر..

– الحجة التي قدمتها أمريكا لهذا القرار غير مقنعة “الصيانة”..

– صمت حلفاء أمريكا الذين كانوا يتنعمون بوهم حماية هذه المنظومات لهم..

– نهاية اسطورة القبة الحديدية التي دكتها صواريخ “المقاومة” المحور..

– تحليلات تحول دائرة الصراع من منطقة الوسط الشرقي إلى أقصاه غير الواقعية..

اعتقد إن الجوابَ واضحٌ جداً.

أمريكا ومعها حلفائها لن تخرج من دائرة صراع الذي لم ينتقل من مكان إلى آخر..

وهي لم تتخذ القرار من بين الأروقة المعروفة بل على طريقة الديمقراطيين من خلف الكواليس، لذا وجدنا أكثر من لاعب أمريكي لم يُحط بقواعد اللعبة الجديدة..

الصيانة!

مجرد طرفة يتندرون بها على السذج من بني قومنا فقط..

حلفاء أمريكا على نوعين: أساسي يعتبر جزء من اللعبة “الكيان الصهيوني”، وآخرين لا يملكون أي خيار سوى أن ينفذوا صاغرين أذلاء..

هل يجب علينا التوقف عند نهاية اسطورة القبة الحديدية، والضربات الدقيقة التي وجهتها طيارات مسيرة لم تستطع كل هذه المنظومة المزعومة ردعها؟

أعتقد إن الجولة لم تكن أمريكية..

خسارة امريكا وحلفائها واضحة جداً..

وبالتالي فليس من خيار سوى الإنسحاب لا لنهاية الصراع وبداية عهد سلام جديد!

وإنما لكي يأخذ الصراع منحى جديد بأسلحة وخطط جديدة ستكون أشد فتكاً وأكثر تأثيراً..

إيران الإسلامية ومحورها المقاوم كسبوا الجولة بتفوق واضح هذا ما تؤكده الوقائع على الأرض وليس من منفذ لأمريكا ومَن معها إلا أن تنسحب لإعادة تنظيم “منظومات” هجومية جديدة تدخل المنطقة بجولة صراع جديدة.

هذا لا يعني إن أمريكا وحلفائها سينتصروا قريباً..

القضية لا تُقرأ هكذا إذ ان إيران الإسلامية ومحورها يدركون جيداً ما يدور حولهم، هم الأكثر فهما ودراية بمسار الأحداث ويستشرفون المستقبل بعيون باصرة، ويمتلكون ما قد يفرض على الآخرين أن ينسحبوا مرة ثانية وثالثة حتى يتحقق النصر الأكبر..

وهنا نعود لنسأل من جديد سؤالاً أخر عن متطلبات المرحلة القادمة، ما هو المطلوب لحياة حرة كريمة ننعم فيها بما حبانا الله من خير وفير؟

هل هو الوعي فقط؟

الوعي الذي لا يتمتع به بعض المتصدين “المتصيدين” محلياً؟

أم هي الجهوزية التامة: المقاومة “أعدوا……” التي تجعلنا بمأمن من كل شر؟

أنا مع عنوان جامع هو: (وعي مقاوم)

هذا ما تتطلبه المرحلة القادمة لمواجهة أساليب العدوان الجديدة.

وأقول محذراً: كونوا على إستعداد تام لمواجهة جيش النساء هذه المرة.