وما زال شعارهم .. ” هد چلابهم عليهم ” !

وما زال شعارهم .. ” هد چلابهم عليهم ” !

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 21, 2021 | 6:24 م

 

ــ سعود الساعدي  ..

 

عندما اضطرت أميركا للمجيء بالمقبور صدام بعد “اغتيالهما” للرئيس البكر بإبرة إنسولين مسممة من أجل دفع صدام – بعد اشتراط واشنطن عليه- لغزو إيران وإسقاط ثورتها الصاعدة إقليميا و وأد ثورة العراقيين المتوقعة ضد النظام البعثي. عندها قال المقبور خير الله طلفاح “خال صدام” لإبن إخته: “هد چلابهم عليهم”. اي ادفع شيعة العراق -الكلاب- لقتل شيعة إيران.

 

قتل صدام الشباب العراقي المؤمن على الظنة وهجر وشرد مئات الآلاف واغتال المرجع الثائر والمفكر البارز السيد محمد باقر الصدر رض وأعلن الحرب على إيران وأدخل البلدين في اطول معركة في القرن العشرين وأحرق شباب الطرفين وقتل وغيب وعوق الملايين منهم إرضاء لأسياده القتلة لتبدأ المأساة العراقية وتتعمق عاما بعد آخر وصولا لما يجري على العراق اليوم.

 

لم يعبر طلفاح الزنيم بحديثه عن نفسه وإنما كان يعبر ويتحدث بلسان وخطاب ١/أميركي صهيوني خبيث و٢/خليجي عربي طائفي بغيض و٣/بعثي صدامي وضيع.

 

هذا الخطاب بمنابره الثلاث مازال يتكرر اليوم بقوة وتؤكده ليس سياسات معلنة وإشارات وتصريحات متراكمة فقط وإنما معلومات قطعية أيضا ويروجه إعلام “أميركي/خليجي/بعثي” معروفة قنواته ومنصاته وشخوصه يعمل ليل نهار بخبث باسم الإصلاح والتغيير والدولة والقانون ومكافحة الفساد وبعدها بكشف قتلة المتظاهرين ، يعمل:

 

اولا: لضرب الشيعة بالشيعة في الوسط والجنوب العراقي وقتل ثورتهم المتنامية ضد داعش وضد آباءه الثلاثة – أميركا الصهيونية والطائفية العربية و المنظومة البعثية-.

 

ثانيا: لضرب شيعة العراق بإيران وإعلان القادسية الثالثة ضد “الفرس المجوس” فما زال العراق بنظرهم هو البوابة الشرقية للصهاينة وأتباعهم العرب المتصهينين ولابد أن يقف مرة أخرى بوجه ثورة إيران المتصاعدة دوليا.

 

خطاب الملك السعودي في الثمانينيات لصدام مازال يتردد: “منا المال ومنك الرجال”، أميركا تشعل المحرقة ونحن نشتري لك الحطب ونصب عليها الوقود -خزعبلات واكاذيب الإعلام- لنحرق شعبك وشعبهم لنبقى ونسود ويعيش الكيان الصهيوني العظيم!!.

 

استمرت حلقات هذا المسلسل المأساوي لسنوات طويلة لكنها لم تنطل على كل المشاهدين لحين موسم انطلاق جزءه الثاني الأكثر إحترافية وخبثا ومكرا ودهاء!.

 

نفس الدول والكيانات ونفس المحرقة والضحايا ونفس النوايا والأهداف لكن مع إختلاف الطرق والأساليب.

 

شباب حالمين عاطلين مظلومين يُستدرجون بعد صناعة بيئة سياسية مأزومة وحملات إعلامية نفسية مدروسة لمصيدة قتل عنوانها الثورة ضد الفاسدين واستعادة الوطن! والنتيجة مجازر تمهيدية وتحريضية وضحايا أبرياء و إعادة انتاج وتلقيح للنظام السياسي وتدوير للفساد والفاسدين واستهداف للمرجعيات الدينية وتسقيط للقيادات الميدانية وشيطنة للقوى الثورية وانحدار على كل المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية وغيرها وصولا لبيئة عامة مهووسة ويائسة ومأزومة بعمق وتحضيرا لمحرقة وسطى تسبق المحرقة الكبرى!.

 

إستراتيجية “هد چلابهم عليهم” ماتزال فاعلة ومؤثرة وما اختلف هو طريقة التسويق وأساليب الخداع فالهدف الشامل لم يتحقق ولا يبدو أنه سيتحقق بل هو أقرب إلى السقوط الشامل.

مواضيع عشوائية