من ناجي امهز الى رفيق النضال الدكتور ناجي حايك !!

من ناجي امهز الى رفيق النضال الدكتور ناجي حايك !!

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 20, 2024 | 1:43 م

 

ــ ناجي امهز ..

 

صديقي العزيز لقد اذتني اليوم كلمتك عن حزب الله انه شيطان اخرس، وما سأورده اليوم هو للتاريخ فلا تعتبره ردا عليك، لكن كي اخبرك فيه ماذا ربح وماذا خسر حزب الله وبالمقابل اخبرك ماذا ربح التيار وماذا خسر بتحالفه مع حزب الله.

اولا يا صديقي انا من اول الذين عملوا على قيام هذا التحالف ما بين عامين 2003 و 2004، وكان من بين أولوياتي هو الوصول الى تقارب وطني، بناء على تاريخ يتجاوز الالف سنة من التعايش الماروني الشيعي تحديدا…

وبما اني كنت من الشيعة القلائل المنتسبين للحالة العونية في ذاك الزمن، فكنت من فترة لفترة التقي، بقيادات الحزب واشرح لهم سبب انتسابي للحالة العونية، ورؤيتها للوطن بتصور علماني لا مكان للطائفية فيه، بالإضافة لمفهوم سيادي مطلق وحرية لا تتجزأ، واستقلال كامل.

للحقيقة والامانة واردد هذا الكلام للتاريخ، كان الحزب يعرب عن احترامه الكبير للحالة العونية وبان منتسبي التيار هم نخبة فكرية ووطنية متنوعة من كافة الاطياف اللبنانية.

وفيما بعد اعتقد انك تعرف كيف انتقل الحوار من تولاه من الجانبين، وانا غادرت التيار ما بين 2009و 2010 بعد نضال 20 سنة لا علينا نحنا الشيعة بقولوا عنا ابو الحن، يعني عاطفيين للغاية.

اما يا صديقي ماذا ربح التيار

اولا: الحزب بكل معركة انتخابية كان يقدم للتيار ما يقارب ال 50 الف صوت شيعي على مساحة لبنان من الشمال الى الجنوب. واذا اخذنا عملية الاصوات حسابيا بالماديات، فان حزب الله كان يوفر على التيار الوطني الحرب بكل معركة انتخابية ما مقداره 50 مليون دولار اذا اعتبرنا ان الصوت بين نقليات وطعام وحملة اعلامية واعلانية يكلف مائة دولار.

وانا هنا لم احدثك عن عن حلفاء الحزب الذي كان يطالبهم الحزب بانتخاب التيار.

ثانيا: كان الحزب وبكل استحقاق حكومي او مطلبي كان الحزب يجيش كل نوابه ووزراءه لصالح التيار فلا كلام للحزب الا بما يوافق عليه التيار. مما يعني بان نواب الحزب ووزراءه كانوا حكما بسبب التحالف السياسي هم كتلة وان كانت هويتهم شيعية لكن قرارهم فيما يتعلق بقرار التيار قرارهم هو ما يطلبه التيار، اذا يمكن ان تقول بان التيار ايضا ربح كتلة برلمانية كبرى ووزارية دون ان يتكلف حتى زيارة منزل شيعي باي محافظة.

ثالثا: كل مرة كان يتعرض التيار لهجمة اعلامية مركزة من خصومه، كان الحزب يجيش كل الطائفة الشيعية بنخبها ومثقفيها واعلامها ومغروديها للدفاع عن التيار الوطني الحر، وبالرغم من الخسارة التي كان يتحملها حزب الله، الا انه لم يتراجع ولا مرة بالدفاع عن التيار، اذا بإمكانك القول ان التيار ربح امة بأمها وابيها ونخبها ومثقفيها دون ان تكلفه قرشا واحدا.

رابعا: حتى دوليا فقد كان التيار صاحب كلمة الفصل اقليميا ودوليا، فكل ما دق الكوز بالجرة، كانت الكثير من الدول تهرول الى التيار كي يطمئنها ماذا سيفعل حزب الله، مما اكسب التيار نفوذا كبيرا، تحت مقولة انه التيار بمون على الحزب.

خامسا: حتى بتربيح الجميلة التيار ربح، ابان حرب تموز كنت استلمت توزيع المساعدات في جبيل، يعني اعرف من قدم المساعدات ومن دفع ثمنها وهي 90% من الحزب والشيعة المتمولين، ومع ذلك حتى هذا اليوم يقال ان التيار هو الذي قدم المساعدات للشيعة وبربحهم جميلة ومع ذلك لم يبين الحزب ولا مرة من دفع ثمن هذه المساعدات.

سادسا: حتى ضمن الطائفة المسيحية نفسها ربح التيار، وانا كنت احضر اللقاءات دائما، وكنت اسمع كيف كان التيار يتفاخر بانه هو من يغير بسلوك الحزب، وهو من يلجم الحزب ويسخره لخدمة المسيحيين، ولولا التيار لكان الحزب بمكان اخر او استخدم اسلوبا اخر مع المسيحيين، وبالرغم ان هذا الكلام غير دقيق الا ان الحزب لم يبين ولا مرة او حتى وضح اي نقطة كان يتناولها التيار.

سابعا: سياسيا لا يمكن ان اصف لك كم هي كمية الارباح السياسية التي جناها التيار من الحزب، يكفي ان التيار كان الرابح الاكبر على بقية المسيحيين بسبب الاصوات الشيعية التي كانت تصب له، ومع هذا الفوز كان التيار هو الذي يتحكم بالقرار المسيحي.

اللائحة تطول ولا مجال للسرد هنا وخاصة ان ليس كل ما يعرف يقال.

اما ماذا خسر الحزب من تحالفه مع التيار.

اولا الحزب خسر الكنيسة لانها شعرت ان الحزب يقوي احد ابنائها على الاخر، اي الحزب يقوي التيار على القوات، مما خلق نقاشا حادا، داخل الكنيسة، تحت مقولة انه لا يجوز التدخل بين الاخوة، والحزب بسبب انحيازه لجهة هو يفرق ابناء الكنيسة.

ثانيا: الحزب خسر كثيرا من شعبية باقي الحلفاء، مثلا شعبية سليمان بيك فرنجية، غاضبة على الحزب بسبب دعمه المطلق للتيار على حساب تيار المردة.

ثالثا: الحزب خسر كثيرا بالسياسة فكان يضغط حتى على الرئيس بري، من اجل اعطاء وزارة الخارجية للتيار، وحتى الموافقة على اي مشروع يتقدم به التيار.

رابعا: الحزب خسر بالإنماء، فالحزب لم يطلب مرة مقايضة الانماء بإنماء، لا داعي للشرح لأنك سياسي وتعرف ماذا اعني.

خامسا: كيف استطيع ان اشرح لك كم خسر حزب الله بالسياسة، من تأليف الحكومات، وصولا الى رئاسة الجمهورية، والقوانين الانتخابية، قد احتاج الى الف صفحة فقط لأشرح خسارة حزب الله سياسيا والتداعيات.

انا اخبرتك جزئيا، ماذا ربح التيار وماذا خسر الحزب، بانتظار ان تخبرني ماذا ربح الحزب من التيار،

يقال ان حزب الله كان بحاجة الى غطاء مسيحي من التيار، هل التيار قدم يوما هذا الغطاء، او حتى استطاع ان يقرب بين الحزب والكنيسة، او حتى المسيحيين، والدليل انك تقول بفمك ان المسيحيين مستائين من الحزب.

صديقي العزيز ناجي، اذكرك ان السيد نصرالله قال بانه اذا سمح له ان يدخل معه شخص الجنة سيكون الجنرال ميشال عون، ارجو ان تعرف مقدار ومكانة هذه الجملة قبل ان تنعت حزب الله بالشيطان الاخرس.

قلت لك اكتب للتاريخ ليس لشيء ثاني والسلام