في مقارعة الإعلام الأسود ..

في مقارعة الإعلام الأسود ..

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 21, 2021 | 7:38 م

 

ــ قاسم ال ماضي  ..

 

لعب الإعلام دوراََ كبيراََ في حياة الشعوب منذ ان بدأت الخليقة باستعمال الكتابة والحروف وتوثيق التاريخ ولولا ذلك ما قاس الباحثون في التاريخ تقديم الأمم السالفة من خلال ماتركته من كتابات وخطوط ورسوم بل ان العلم التراكمي للأمم اعتمد بشكل كبير على ما خلفته السلف السابق من تجارب ومعلومات واستنتاجات وبنوا عليه حتى وصل التطور الى مانحن عليه في أكثر المجالات ومن ناحية أخرى هو يسجل ويثق تاريخ الامم ألا انه في بعض الحالات اتخذ منحنىََ اخر واصبح سلاح ذو حدين بعد أن أفسد بعض رواد التوثيق بالدراهم والدينار والمصالح !

مايهمنا هو تاريخنا الإسلامي حيث دست كثير من الروايات عن النبي صلى الله عليه واله والاسلام والمسلمين واخذ اليهود جزءاََ منها ولكن ياللأسف ان الجزء الأكبر كان بيد عربية مسلمة او مستلمة او من عتقاء الرسول (ص) او المؤلفة قلوبهم فزيفت الحقائق وطمست المعالم حتى سأل اهل الشام حين سمع عن استشهاد امام المتقين علي عليه السلام في المحراب مالي وعلي والمحراب وهل علي يصلي؟؟ .

هذه الكلمات تعكس عمل الاعلام المضلل في ذلك الحين وفي حادثة اخرى أكثر ايلاما جاء فيها النهج الأموي وحقده على الرسول (ص) والرسالة وال الرسالة في واقعة الطف الاليمة حيث قيل عن سبط الرسول انه من الخوارج وسبي عياله وقتل اطفاله ورفعت الرؤوس على الرماح وكل مانعرفه من تلك الرزية الاليمة هذا بسبب غفلة الأمة وعدم قيام رجالها بواجبهم في تبيان الحقائق وأعتكاف بعضهم في المساجد بل في البيت وتركو علي وال علي وحدهم وبعد أن أدركت الأمة فضاعة خطئها خرجت بثورات كثيرة مثل التوابين والمختار والكثير ولامجال لحصرها في هذه الكلمات انتهت أكثرها بالفشل بسبب التنازع والتناحر الذي لعب فيه الإعلام وجهل بعض رجالات تلك الثورة الدور الكبير في عدم استمرار تلك الثورة وتحول الدولة مدينة تقوم بقسط علي ونهج علي وأولاد علي واليوم التاريخ يعيد نفسه فبعد سقوط الطاغية وتسلم الشعب أموره بيده ولو بشكل صوري ثم سقوط داعش هو صفحة بعد صدام والطائفية وغيرها صفحات حيث يؤكد المختصون ان قوة داعش الإعلامية أضعاف قوته العسكرية….

بعد ذلك كله أصابنا ما اصاب اجدادنا من تفرقة وضعف الإعلام وتثقيف الناس عن تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم كأنها جينات وراثية تأبى ان تزول مع طول الدهر وفي المقابل اخذ الإعلام الاسود يزيف ويفبرك وينشط وهو متقدم عنا بخطوات بل بأميال مثل الفرق من يشاهد تلفاز بالاسود والأبيض واخر يشاهد بل HD….

أين أنتم يارجال القلم  ؟ أين أنتم يارجال الكلمة ؟ أين أنتم ياشعراء  ؟ أين أنتم يا ادباء ؟ أين أنتم يافنانون ؟ أين أنتم ؟  لم تخليتم عن تاريخ كتب بالدم ؟؟؟

لم جفت اقلامكم  ؟ لم عطلت قنواتكم وسخرت للهو والطبخ ؟؟؟؟؟

وصرتم تقلدون اعدائكم في نهجهم صرتم تعتقدون أنفسكم ويبحث كل منكم عن أي سهو او خطأ او كذبة حتى على اخيه وشريكه في مصيره ، أين أنتم ياأهل الحل والعقد ؟ ، وكأنني اسمع صوت الشعب الجريح يتنصر كما انتصر الحسين ألا من ناصر ينصرنا !!

مواضيع عشوائية