خندقُ المرجعية .. 

خندقُ المرجعية .. 

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 21, 2021 | 7:27 م

 

مازن البعيجي ..

 

من النّعم الجّسيمةِ والكبيرة والخطيرة التي مَنَّ اللهُ الخالقُ العظيم بها على شيعةِ أهل البيت “عليهم السلام” هي تلك المرجعية على خط التشيع التي تَرجعُ أمّة عشّاق أهل البيت “عليهم السلام” لها، مع إختلافِ الظروف وضَعفها هنا بسبب أمور موضوعية أو ادارية وقوّتها هناك ، هذه “النعمة والخندق” الذي دائما يحمي رأسُ المال من الضياعِ ومن السرقة مع طوفان المحاولات الخبيثة والمخطّطات ، وقد لا يكفي حِملُ الف بغلٍ من كتب، لو اردنا تدوينها منذ البعثة الشريفة لليوم!

كلها عند وصولها الى خندق المرجعية تنكشفُ وتتبدّد، ولا نغالي لو قلنا أنها بركة ذلك الحصنُ المرجعيّ ومنظومتهِ المتّصلة بالسماء، وتركيبتهِ التي تتصل بمنهج المعصومين “عليهم السلام” المؤيَّدين والمسدَّدين، ولولا ذلك لما بقي منا مَن ينقل أخبارنا للأمم والاجيال! وهذا عينُ ماقاله وليّ العصر لمحبيهِ ووكلائه بالوصف وبقيت بشرى الى يومِنا هذا:

( إنا غيرُ مهملينَ لمراعاتكم، ولا ناسين لذكرِكم، ولولا ذلك لنزلَ بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جل جلاله) تلك العناية الإلهية هي وراء هذه اليقظة والنباهه .

ولعلّ كلّ ما تَخوَّف منه الأخوة جزاهم الله خيرا محلّلين وكتّاب وغيرهم وأبدَوا بحرص ملاحظاتهم القيّمة على زيارة البابا وما يكتنِفها من غموض ومجهول له مقدّمات وتصريحات كثيرة قامت بها دوائر مختصّة بتغليفِ المؤامرات والخطط وجعلِ وجهها أنيقٌ مقبول تسهل قناعته! ولأننا نعرف أنّ وضع المرجعية في ادارة شؤون الدولة العراقية السياسة، ليست الحالة المثالية ولظروف موضوعية كثيرة تتصلُ اغلبها بنوعية المتصدّين من الأحزاب والأشخاص ممن سرعان ما سقط بالاختبار واصبح يتصرف كموظف في السفارة الأمريكية البغيضة اساس مشاريع التخريب والفوضى!
لكنها مثاليّة في حراسة القضية وحماية النوع الشيعي على وجهِ الخصوص ، وهذا ما جرى مع المشروع الإبراهيمي المراد أخذ الأذن به والاجازة ولو بنعومة من النجف حاضرة الفتوى والجهاد وسونار كشف المخططات ، وهذا ما وقع وجرى بعد أن وَضعت النقاط على الحروف بشكل غير متوَقع من قبل المخططين وهم بانتظار تحصيل الشرعية بتمرير دينٍ جديد تجمع به الديانات الثلاث من اجل تمييع دين المصطفى “صل الله عليه وآله وسلم” ذي النهج الحسيني المقاوم ، فكان ذلك الخندق المبارك لهم بالمرصاد، فهو حارس قباب “وليّ أمير المؤمنين عليه السّلام” الذي طالما تزوّد منه علماء الشريعة يقظة وذكاء وحسن تصرف ليعود البابا الى الماما خالي الوفاض اذا ما قلنا سوف تقول له أنك زدتَ الطين بلّة ولم تُنجز ما كان الأهم والمطلوب منك انجازه!

وماعلينا نحن، إلا شكر النّعم حتى تدوم وأم النّعم، هي هذه الصيانة للدينِ والشريعة، وصمام أمان الشيعة بل والمسلمين جميعا بدعامَتَي بوابتَي “قم والنجف”
عليهما وساكنيهما اشرف التحية والسلام ..

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..