مستشار السوداني : الودائع العراقية لدى “الفيدرالي” مستثمرة وفق أدلة قياسية تتجنب المخاطر

مستشار السوداني : الودائع العراقية لدى “الفيدرالي” مستثمرة وفق أدلة قياسية تتجنب المخاطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 17, 2024 | 5:41 م

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء “مظهر محمد صالح” ، اليوم الاثنين، أن العراق لا يملك ودائع مالية لدى بنك سيليكون فالي الأميركي الذي أعلن إفلاسه مؤخراً.

وقال صالح، إن “مسألة انهيار مصرف (سيليكون فالي) في أميركا تعود إلى سببين رئيسين، الأول: إن الرافعة المالية تتكون من نسبة ديون بشكل أوراق مالية لمقرضين إضافة إلى رؤوس المساهمين في قاعدة ملكية المصرف، حيث ‏أمست الديون أو القروض بنسبة تجاوزت الحاجز الآمن الذي ينبغي تكوين حقوق الملكية وهو مؤشر مخاطر عالي”.

وأوضح، أن “تلك الديون تتكون من أوراق مالية انخفضت قيمتها مع ارتفاع الفائدة الأميركية، في وقت أخذت مؤشرات السلامة تبين أن المصرف أمسى بحاجة أيضاً إلى رؤوس أموال إضافية تدعم خسائره المحتملة ما يعني أن هناك استنزافاً رأسمالياً متسارعاً ناجماً عن خسارة ما، فضلاً عن توقف استثماراته في محفظة الموجودات المالية التي يديرها لمصلحته لتحقيق أرباحه، ما جعل نسبة كفاية رأس المال تزيد على 16 بالمئة بدلاً من الحد الأدنى المطلوب 10.5% وهي نسبة رأس المال النظامي إلى الموجودات المرجحة بالمخاطر، ما يعني أن المصرف يبحث عن السيولة دون الاستثمار لمواجهة مخاطر السيولة او خطر الإفلاس”.

وأشار إلى أن “المصرف أخذ يدفع فوائد عالية على الودائع القصيرة الأجل بسبب السياسة النقدية المتشددة للبنك الاحتياطي الفيديرالي الأميركي التي قاربت اليوم 5 بالمئة، في حين أن محفظة المصرف جلها من حوالات وسندات الخزينة الأميركية وهي بمدد بين سنة واحدة إلى 30 سنة”، مبيناً أن “الاستثمار فيها أصبح خاسراً جداً إذ أخذت قيمة الاستثمارات المالية كأصول أو موجودات تستنزف مع ارتفاع أسعار الفائدة، فضلاً عن خصمها بمعدلات عالية بغية تسييلها لمواجهة سحوبات الشركات التكنولوجية الخاسرة التي لجأت إلى سحب ودائعها الجارية لدى مصرف سيليكون فالي نفسه لمواجهة العسرة المالية لديها بسبب الكساد التضخمي في الاقتصاد الأميركي”.

واضاف، أن “هذا الأمر أدى بالمصرف إلى إجراء عمليات خصم وبمعدلات خصم أو خسارة عالية لمحفظة موجوداته من السندات الحكومية، ويرجع سبب التعجيل بالخصم هو لتوفير سيولة كافية لمواجهة قيام الجمهور أو الشركات بسحب ودائعهم من المصرف ضمن حالة تسمى: (بالذعر المصرفي التقليدي)”، منوها بأن “مصرف سيليكون فالي، ليس أمامه الا خصم مزيد من الحوالات وتصفيتها بخسارة، وهذا ما زاد من حالات متلازمة خصم السندات بخسارة من جانب مقابل السحب المستمر للودائع من جانب المودعين من جانب آخر”.

وذكر أن “هيئة الرقابة المصرفية للولايات المتحدة وضعت الوصاية على المصرف المذكور الذي أعلن إفلاسه، فضلاً عن قيام هيئة ضمان الودائع الفيديرالية باتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية ودائع صغار المودعين لسقوف يقال انها لاتتجاوز 250 الف دولار على الاقل”.

وبشأن مخاطر تأثير إفلاس البنك الأميركي على العراق، ذكر صالح، أن “العراق ليس لديه ودائع في المصرف المذكور”، موضحاً أن “ودائع العراق السيادية الدولارية مودعة لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك الأميركي)”.

وتابع، أن “الودائع العراقية مستثمرة بشكل دقيق ضمن محفظة استثمارية محكمة قصيرة الأجل من جانب البنك المركزي العراقي ووفق أدلة الاستثمار القياسية التي تتجنب المخاطر المختلفة”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.