المتنازلون عن عقولهم !!! 

المتنازلون عن عقولهم !!! 

Linkedin
Google plus
whatsapp
مايو 23, 2024 | 6:22 م

 

مازن البعيجي

 

-كثيرون هم ممن اساؤوا لأنفسهم بسوء أستخدام عقولهم والقلوب النقية، يوم تنازلوا عنها لأخرين يعبثون بها! بحشوها أفكار تتناسب ومزاج وأهداف ومخططات اعداء الله والإنسانية ممن يعرف كيف يوظفها ذلك المسيطر على العقول بعد تجهيلها وسلب الوعي والاستفادة منها لصالح الشيطان الأكبر وأدواته!!!

( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) الحج ٤٦ .
-أعاروا تلك النعمة الجزيلة التي يتميز بها الإنسان السويّ من المعتوه ،إنه العقل ، وحتى الجوانح والجوارح دون رويّة او تعقّل أو تفكير أو تأمّل بالنتائج او ماستؤول إليه الأمور مما لا يُتَوقع من ذلك إلا خرابها وتطويعها لمنافع المتآمر وملذاته .
-وهذا ما قد حصل من واقع حيّ مع كل عميل سلّم زمام نفسه بطاقاتها وإمكانياتها وهباتها للمحتلّ والسفارة التي طالما أضمرت الشر للإطاحة باستقراره والنيل من كرامته من خلال القتل والتنكيل ببني جلدته وأبناء بلده!!!
وهذا ماأكدته الشواهد والحوادث التي مرَّ ومازال يمر به العراق بشكل استثنائي، ومن ذلك: ظاهرة الهجرة نحو سفارة الشيطان كما الهجرة الجماعية للطيور! مع الفارق أن الطيور تبحث عن مأوى ومكان تديم به العيش لبني نوعها ، والعميل من البشر سياسيا كان أو زعيما او مرتزق، أو باحثٌ عن شهرة ،
-والحق !! ومما يؤسف له ، أن العمالة محض بيع للذمم والضمائر والشرف .مقابل التكليف بالقتل وإذلال بني الجلدة والوطن والتراب ، فضلا عن مصادرة كل ما يتصل بالكرامة والعزة والقيم والمقدسات !
وهل يكتفي العدوّ المستَنزفِ للطاقات؟ كلا!! فلن يقنع بما يطاله العدو حتى يجعل من نفسه قربانا على عتبة مخططاته الدنيئة والتي نتاجها مزيدا من الدماء والدمار!!
-والتاريخ حافل بما صنع العدو بالعملاء المأجورين وكيف تعاملوا معهم حينما يهيمنوا على عقولهم بعد عملية غسل وتنويم ؟! ومن هنا تجد بعض العمالة لا تتوقف على سفك الدماء البريئة من الفقراء والمقهوين ، بل تتعدى الى النيل وعلى مستوى القضايا الكبرى،التي تحتاج دماء أخطر لشخوص فاعلة صانعة للأمن والحياة ، ولا اكبر من دماء تهز الأمن المجتمعي لتحمل رسائل جهّزتها العقول التي تنازل عنها اهلها لهذا وذاك السياسي الموغول بالقتل والعمالة!
– لأن الرضا والقبول بوجود مثل أمريكا المحتلة بأي عذر كان ، إنما يعني الرضا بما تخطط وتبيّت من مؤامرات جلّها العبث في الأرواح ونشر الفساد وزعزعة الأمن والاستقرار، ولعل الهدف الأكبر هو الضغط لاجل استحصال رضا المجتمع المسلم عن ما يقوم به العدو وحلفاؤه في الداخل ولو بالقوة !!
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) البقرة ١٢٠ .

-ومايثير الاستغراب والألم. أن العدو قد نجح باستقطاب نسبةٍ لايستهان بها في صناعة العمالة وتجنيد عملاء اصبحوا أتباعا لملته ،وفي عراق الحسين وعلي!! فكم من واقف معهم ومؤيدٍ لهم حينما عزم الشرفاء والغيارى على طرد أمريكا من بلادنا وإنهاء احتلالها لترابنا ومقدساتنا !!فتراهم قد وقفوا موقف الضد مما حالوا بينهم وبين قرار طردهم فضلا عن مقاومتهم فهل بعد هذا الباطل من دليل ؟!
(أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ )التوبة49
-وما جرى بالأمس القريب في الباب الشرقي من حادث دموي مفجع استهدف الفقراء ممن لم يجد ببلد الفخامة والأباطرة لقمة حلال يرمُّ رمق عياله، غير بيع الشاي والعتيق من ملابس بالية بعد أن صعد على أكتافهم وبأصواتهم الى دفة الحكم هذا وذاك من الذين لا قيمة له ولا علم ولا فضل غير منطق الصدفة العمياء ولحظة غفلة من متنازلين عن عقولهم بعد أن اصبح العقل عِبئاً على صاحبه لخوائه من الوعي واليقظة حتى باتوا أعوانًا للظالمين من حيث يشعرون ولايشعرون وقد غفلوا عن أمر الباري عزوجل وهو يقول :
(وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ) هود 113)
ومثل هؤلاء لاتنفعهم اليوم وقبل فوات الأوان غير التوفيق لاسترجاع عقولهم ولاينتظروا معجزة ان أرادوا التوبة سوى السعي الحثيث لتدارك أنفسهم .
(وإن الله لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ) الرعد ١١ .

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..

مقال قادم نلتقي..دمتم ..