ولاداتُ شعبانٍ ، مفاتيحٌ لثورةِ كربلاء وثأرها ..!

ولاداتُ شعبانٍ ، مفاتيحٌ لثورةِ كربلاء وثأرها ..!

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 17, 2024 | 4:00 م

ــ إيمان عبد الرحمن الدشتي ..

 

أقمارٌ وكواكبٌ قد تلألأت أنوارها مترادفة في شهر شعبان، لتُنبئ أنها مختارةٌ لإحداثِ أمرٍ عظيم!

يعتبر شهر شعبان المعظم شهر أفراح النبي وعترته صلوات الله وسلامه عليهم؛ إذ ليس فيه مناسبة لأحزانهم، بل على العكس! فيه سرور وبهجة لقلوبهم الطاهرة وقلوب شيعتهم، بولادات أقمارٍ وكواكب طرزت وستطرز ثوب الحياة على هذه المعمورة بخيوط من ذهب، وما كانت هذه الولادات المباركات لتأتي صدفة في ترادفها.

يبتدئ -شهر شعبان- أفراحه بميلاد أوسع سفن النجاة وأسرعها، مولانا أبي الأحرار أبي عبدالله الحسين عليه السلام، الحسين الذي صنع ثورة لكل الأجيال وعلى مر العصور من شذا دمه الطاهر، فيتبعه ميلاد بطل كتيبته وحامي خدر الفواطم، ضيغم كربلاء أخيه أبي الفضل العباس عليه السلام، فيتلوه ميلاد سيد الساجدين وزين العابدين، صبور ملحمة كربلاء، إمامنا علي بن الحسين السجاد عليه السلام.

إزداد شهر شعبان بهاءً بطلّة كوكبين من الكواكب المحمدية العلوية، لشابين من شباب الطفِّ الذين زهدوا بالحياة فوجدوا الموت أحلى من الشهد دون إمامهم “فأعطوا بذلك دروساً بليغة لشباب الأمة” كوكب من إمامنا الحسن المجتبى وآخر من إمامنا الحسين الشهيد، هما القاسم وعلي الأكبر عليهما وعلى آبائهما سلام الله.

عقيلة الطالبيين الصغرى، وسكينة روح الحسين ومهجته، قد طل نورها هي أيضاً في هذا الشهر المعظم، “سكينة” الأبية الكربلائية واللبوة الهاشمية، التي أقضّت مضاجع الفاسقين ببلاغة لسانها الحيدري.

حين إنتصف شهر شعبان إزداد بهجةً وتعاظماً، وصاح منادياً متفاخراً (أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟) فانتفض من العدم إلى عالم الوجود ماءُ الحياة ومعينها، فارسُ صهوة الثأر، مزمجراً بصوته الحيدري “أنا الإمام القائم” “أنا الثائر القاصم” “أنا محطم عرش كل ظالم” “أنا ماحي الفسقِ والجورِ ورادُّ كلِّ المظالم” “أنا المنتظر القادم” “أنا الغمام الساجم” “أنا هيبة دولة العدل وأنا الحاكم” “أنا الذي لا يُظلم في دولتي العرب والأعاجم”

 

ختاماً نبارك لشهر شعبان شرف الولادات المحمدية العلوية، مبارك له ولادة الثائر من أجل الحرية، مبارك له ولادة جنود الله وأنواره البهية، وألف ألف مبارك له ولادة منقذ البشرية