عالم ينهض وعراق يتراجع

عالم ينهض وعراق يتراجع

Linkedin
Google plus
whatsapp
يونيو 22, 2024 | 5:39 ص

ــ عباس الزيدي ..

 

تطورات كبيرة يشهدها العالم والعد التنازلي بداء واضحا لقيام نظام عالمي جديد وكثير من الدول اتخذت خطوات لقادم الايام في علاقاتها الاستراتيجية مع كل من الصين وروسيا بما فيها دول الاتحاد الاوربي احد ضحايا امريكا والذي يوشك على الانهيار •

دول الخليج اصحاب العلاقة العتيدة مع الولايات المتحدة الامريكية هاهي اليوم تتخذ عدة خطوات في السياق ذاته اقتصادية وعسكرية من طريق الحرير الى بناء مفاعلات نووية وصواريخ باليستية •

الانفتاح التكتيكي والاستراتيجي لتلك الدول مع الشرق رغم تحالفاتها العميقة مع الغرب هي خطوات فاعلة تؤسس الى مرحلة قادمة تسبق فيها المتأخرين واصحاب الحسابات الخاطئة فيما حسمت دول اخرى موضوع الحياد وانضمت الى المعسكر الشرقي المتمثل بالتحالف الصيني الروسي مثل الجزائر و ايران وكوريا الشمالية وفنزويلا ولاحقا البرازيل وعدد من دول امريكا اللاتينية•

العراق الغارق في ازماته فريسة الاحتلال والمتحالفين مع الاحتلال لازال يتراجع وهو يمضي على غير هدى رغم امتلاكه عدة مقومات تفتقر اليها غيره من الدول منها مرجعية رشيدة مجاهدة لاتتردد باطلاق فتوى الجهاد والمواجهة اذا ما رات من عناصر الأمة التجاوب معها في الظروف العسيرة والازمات الكبرى وايضا عناصر امة وشعب تغذى على مبادئ الرفض والثورة الحسينية مع فصائل مقاومة تنمتي الى محور مقاوم وعمق استراتيجي داعم بكل وسائل الانتصار في السراء والضراء •

ان ضبابية الموقف المتارجح هو تراجع خطير وكبير يجعل العراق فريسة مستسلمة للاوغاد دون نهاية لجشعهم واهدافهم العدوانية •

اللوم والتقصير والمسؤولية لاتقتصر او تقع على حكومة السيد السوداني فحسب بل على كل الحكومات السابقة و الرئاسات والكتل والمكونات السياسية كلا بحسبه ومقدار مسؤوليته ودوره في الاحداث فهي تراكمية بما للكلمة من معنى ويزداد التراجع مع توحش الاحتلال والعملاء •

ولازالت الفرصة قائمة للانعتاق من ضغوط الاحتلال والنهوض من الركام وبالتالي إيقاف التراجع والسير باتجاه جديد وفق المستجدات العالمية التي بانت معالمها نحو التغيير الشامل سياسيا واقتصاديا وعسكريا الذي يترتب عليه تغيير العديد من العلاقات والقوانين والتحالفات الدولية •

لامكان للمتارجح مالم يحسم امره وفق الضابط الدولي الجديد الذي يسير على ايقاع الاحداث العالمية المتسارعة والدول المتصارعة وفق المصالح والمخططات النوعية التي تمتاز بالندية والحزم والتخطيط الاستراتيجي العميق

فهل يفعلها العراق ام يبقى على ذات التراجع؟

الامل يبقى معقودا على عناصر الامة الخيرة والنخب الحرة الفاعلة التي تدفع بهذا الاتجاه من خلال صناعة راي عام ضاغط على اصحاب القرار وهي مسؤولية كل حر وغيور محب للعراق واهله ويعتد بانتمائه ويتمسك بعقائده ودينه ينشد الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية •

هذا مانترقبة وما ستكشفه لنا قوادم الايام فانتظروا اني معكم من المنتظرين