الدينار العراقي ينهار..؟؟

الدينار العراقي ينهار..؟؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
مايو 23, 2024 | 9:36 م

ــ عباس زينل ..

 

كثير من الناس يعتقدون بأن إرجاع سعر الصرف الحالي لسابقه؛ مجرد ضغطة زر من قبل الحكومة الحالة وترجع الأمور طبيعية،

عزيزي القضية معقدة جدًا ومخطط لها مسبقًا، سوف أذكر بعض النقاط المهمة، والتي لها الدور الأساسي والكبير في صعود سعر الصرف.

1- الانفتاح الخليجي نحو الصين وبالأخص السعودية وتوقيع إتفاقيات إقتصادية معها جعلت إمريكا تراجع نفسها مع الملف العراقي

2- الحرب الروسية الاوكرانية والتي أدت إلى تضخم الأسواق الأوربية جعلت من امريكا تبحث من جديد عن فرض هيبتها امام تلك الدول بعد ان كانت الممول الاكبر لتلك الأسواق

3- أنتهاء مدة الحكومة الصديقة لامريكا في العراق والتي عملت على حصر تمويل الدولار للأسواق العراقية بمصارف حزبية محددة ومعروفة عقوبةً لبعض دول الجوار التي لها خلافات مع إمريكا وبذلك منعت الحكومة العراقية السابقة من انتقال الدولار لأسواق تلك الدول

4- زيادة الطلب على العملة في الاسواق بسبب الاستيراد الوهمي السابق من قبل تلك المصارف بمباركة حكومية والتي لوحظت أخيرًا فرق كبير في الاستيراد اي نزوله من 300 مليون الى 150 مليون بعد كشف وايقاف عملية سرقة القرن.

فذلك رجعت امريكا مرةً اخرى بالاهتمام على الملف العراقي، وطرح نقاط تحاور وتفاهم مشترك، والتي هي نقاط لابتزاز للحكومة في الاصل، كون امريكا تعتبر الحكومة الحالة حليفة او موالية للنظام الايراني، وبذلك يمكنها استغلال هذه النقطة لضغوطات كبيرة على تلك الدول، والاخيرة تقوم بواسطات دولية لعمل تفاهمات جديدة.

الحل واضح وبسيط، فإما أن يقبل العراق بما تريده وتطلبه إمريكا، وتوقع مرة أخرى ان تبقى مجرد دمية بيد امريكا، وتنتهي العقوبة المحترمة البطيئة والتي من الممكن تصل إلى سعر صرف ب200 الف مقابل الدولار، او يرفض الابتزاز ويقبل بمصير تركيا ولبنان، ومصير الدينار العراقي نحول الانهيار.

وهناك حلًا آخر ولكنه على المدى البعيد، وهو الخروج من السيطرة والسطوة الامريكية، ورفض هيمنة الدولار الامريكي على الأسواق، والاطلاع والانفتاح نحو الدول الاقتصادية الآسيوية كالصين وغيرها، والذي يعتبر حلًا مستحيلًا وذلك بسبب قوة وتوغل الأجندات الداخلية، وسيطرتها واستحواذها على الشارع العراقي من خلال الإعلام.

واما الذي سوف يحصل بعيدًا عن هذا الكلام كله، هو خنوع العراق وخضوعه لمتطلبات امريكا، خوفا من سقوط يشبه سقوط رئيس الوزراء الأسبق عادل عبدالمهدي.