لما إستفحلت المخدرات ، ومن المستفيد ؟!…

لما إستفحلت المخدرات ، ومن المستفيد ؟!…

Linkedin
Google plus
whatsapp
فبراير 4, 2023 | 2:30 م

ــ كندي الزهيري ..

 

المخدرات ؛ تمثل أخطر أنواع الإرهاب ، يعتبر الفصل الثالث من فصول قتل الإنسان ، لما له من آثار كارثية على مستوى الشعوب ، وهو نوع من أنواع الحرب التي تحاول أن تنسف وجود المجتمع ، إذا كانت الحرب الصلبة تنسف الحجر ، والحرب الناعمة تنسف الجذور ، فحرب المخدرات تنسف الوجود بالكامل وعلى المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي ، بل تمسح وجود الإنسان ، ليصبح أسير تلك المادة وكذلك أسير العصابات التي تروج لها ‘ السؤال ؛ لما استفحلت المخدرات ؟.

قبل الإجابة على ذلك ، هناك سؤال ، المخدرات مادة ليست رخيصة الثمن ، ونحن نعيش في فترة تذبذب إقتصادي ، فلا شك إذا أنها محصورة على الأغنياء .

الجواب ؛ كلا … كون الشباب هم الشريحة الأكبر والأكثر تأثرا في تعاطي المخدرات ، وأن كان فقير . كيف ؟. في بادئ الأمر المستفيدون من المخدرات والمتاجرين فيها ، يمنحونها للشاب بالمجان ، وبعد فترة يتم قطعها عنهم ، لتصبح أعطي المال وخذ اغرام من المخدرات ، فيصبح الشاب بين أمران ؛ الأولى؛ يسرق أو يقتل و يبيع شرفة مقابل جمع المال ، والأمر الثاني ؛ يعمل معهم في المخدرات كمروج وشريك في نقلها . نعود إلى السؤال الأول :

1 – نضعف القانون ، والتسويف في تطبيقه .

2 – المصالح والفساد الذي ينخر الأجهزة الأمنية … بعد متابعة هذا الملف تبين بأن تجار المخدرات يتم إخراجهم مقابل مبلغ من المال السحت .

3 – جهات سياسية تدافع عن هؤلاء التجار ، وتأمن حركتهم مقابل المال .

السؤال الثاني ، من المستفيد من ذلك ؛ لأ شك أن المستفيد من ذلك هم :

1 – الذين يصروا على ضرب القانون وتهديده ، وعدم السماح بإيجاد قرار يحمي مطبقي القانون .

2 – الذين يبحثون على إضعاف الدولة ، من أجل المصالح الخاصة .

3 – الذين لأ يقبلون بقلع الفساد من مؤسسات الدولة ، وغيرهم الكثير . هذا الملف سبب استفحال يعود إلى داعميه في السلطة وبعض الشخصيات ، وهو ملف حساس جدا يصعب الخوض فيه والوقوف على تفاصيله . لأ ننسى بأن وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق عن عدد السجناء في هذا الملف إلى أكثر من 13000 شخص معتقلين أما متعاطي أو متاجر ، وهم تجار صغار لأ كبار منهم . رغم ذلك صرحت وزارة الصحة على أن هناك إقبال كبير من المتعاطين على المستشفيات باحثين عن سبل للشفاء . أن محاربة هذا الملف لأ يعتمد على القانون فقط إنما يحتاج وقوفه حقيقية مسؤولة من كافت المؤسسات والمنظمات ، ولا سيما المنظومة العشائرية و المنابر لما لها من أثر كبير على المجتمع … نحن اليوم مسؤولين أما الله في ضرورة إعلان حرب ( إعلامية ثقافية إجتماعية ) تفرضها علينا الإنسانية والمواطنة والدين على ضرورة عدم السكوت عن هذا الخطر الذي لا يقل تأثيرا وضررا من المنظمات الإرهابية لأ بل أشد منها …