صراع الانسانية الابدي

صراع الانسانية الابدي

Linkedin
Google plus
whatsapp
يوليو 20, 2024 | 12:30 م

ــ قاسم الغراوي ..

 

(إذا كنت محايداً في حالات الظلم

فقد اخترت ان تكون بجانب الظالم).

 

يمتد الصراع الإنساني بين الظالم والمظلوم وبين الحق والباطل لالاف السنين وقد دون لنا القرآن والتاريخ قصصآ كثيرة عن تلك الصراعات وماآلت اليه النهايات بالانتصار رغم الفاجعة.

فقصة موسى وفرعون خير شاهد على هذا الصراع بين عقيدة فاسدة وحكم مطلق والادعاء بالالوهية وبين رسالة عقائدية حاولت انقاذ البشرية وتصويب وعيها نحو الخلاص من العبودية والظلم والاستسلام.

وفي تاريخ الشعوب شخصيات تحتفل بها وتستذكرها لانها نبراسآ يضيء عتمة الليل في عالم يسوده الضياع والانحراف بفعل الهيمنه والظلم وتسلط عقائد وافكار جهنمية فاسدة مرتبطة بتاريخ اسود تريد إخضاع العالم لمشيئة أشخاص يريدون حكمه .

وثق لنا التاريخ ثورة من نوع خاص حملت معها القيم الإنسانية وضحت بالغالي والنفيس من أجل صيانة كرامة الإنسان ورفض الدكتاتورية والتسلط والظلم والفساد وفرض الأمر الواقع بالقوة، ثورة قادها ثائر تربى في بيت الشجاعة والأباء والكرامة والوحي والانسانية والعقيدة الإسلامية الحقيقية التي تؤمن بقيم عدالة السماء في الارض، رفض الذل والمهانة لأمة الاسلام وانحرافها عن جادتها، رفض القيم الجديدة لتوريث السلطة لمن هو فاسق ويعث فسادآ في بلاد المسلمين واهمل الشرع المقدس وحكم بهواه.

(أنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله ص) لأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) بهذه الرسالة اختصر عنوان رحلته نحو الشهادة وهو متيقنآ بمشروعية رسالته ومصداقية عقيدته اولا وان الثمن لهذا الايمان بمشروعية هذه الرسالة سيكون غاليا جدا.

الايمان بعقيدة الاسلام ومايترتب عليها يتجسد بالتضحية من أجلها ليس لامورآ دنيوية بل ليستقيم منهج الحياة والعدالة في ظل الانحرافات والبدع والظلم والركون للظالم وكانت الإجابة حاضرة في عقلة وايمانه وتربيته النبوية (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ).

الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الثائر أسطورة النضال من اجل الحرية والعدالة ومحاربة الفساد والظلم ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان قصة لازالت في ذاكرة التاريخ فكم من حسينآ في العالم وكم من يزيد

الحسين قال :

( والله لا أجيبهم إلى مايريدون حتى ألقى الله ) هذه رسالة واضحة بأن الأشخاص والشعوب لايمكنها ان تحقق الحرية والعدالة والانعتاق من الذل والعبودية بدون تضحيات.

من لم يطبق هذه القواعد الحسينية ليس بمصلح ولاثائرآ ولا يحمل قيم الحسين السامية ومبادئة الدينية والانسانية .