المسؤول وعكس الإتجاه ..!

المسؤول وعكس الإتجاه ..!

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 7, 2022 | 9:19 م

ــ ا.د. جهاد كاظم العكيلي ..

 

لقد أثبتت الكثير من الاعمال المخلة للنظام المرفوضة مجتمعيا والتي يمارسها بعض اقرباء المسؤولين او ذويهم أنها مخالفة لسمعة هذا المسؤول او ذاك لهيبته وهيبة السلطة او هيبته كسياسي كما يفترض، وحصول أمر كهذا إنما يفضح المستور ويكشف عن حقيقة مفادها أن طبيعة الإنسان وسلوكه مهما كان وضعه الإجتماعي وموقعه يتخذ منه كقناع لغرض فرض وجوده بين الناس كما يعتقد .. ووقائع من هذا النوع إستفحلت كثيرا في وسطهم هؤلاء الإجتماعي، فذوي الصلة بهذا المسؤول او من المقربين منه صار لهم اليد الطولى للتجاوز على القانون والنظام العام حين وضعوا أنفسهم بديلا عنه فيما يفعلون ويصنعون من افعال غير قانونية .. إن إقتراف الاعمال غير قانونية من قبل هؤلاء إنما يعد مخالفة للقانون والنظام المجتمعي، إضافة إلى كونها تعبر عن حالة إضطراب الشخصية ومنها ممارسة سلوك مرفوض بالضد من المجتمع وهو أمر غالبا ما يقود إلى سلوك إجرامي، وهذا يعني أن هؤلاء وأمثالهم والمسؤول نفسه مصابون بقصور العقل وعدم إدراكهم لمفهوم الحياة ومعناها الصحيح .. إن الذين زحفوا وفق هذا السياق المرفوض مجتمعيا وأخلاقيا لكي يكونوا في واجهة المجتمع كي يصبحوا أولياء يقررون توفير النعمة للآخرين إنما يخالفون القيم والمبادئ والأعراف والقوانين، بل إنهم يشكلون معادلة معاكسة للواقع العراقي المعروف عنه بتماسك منظومته المجتمعية، حين ساروا بخطى غير سليمة من إجل أن يتحكموا بمصائر الناس وقدراتهم ومقدراتهم .. ومن هنا نجد أن هؤلاء وأمثالهم لا يبالون بحياة وكرامة الإنسان العراقي وهم يسيرون في سير معاكس إستجابة لتحقيق رغباتهم ورغبات ذويهم ونزعاتهم الشخصية المريضة وأهوائهم من خلال فرض السيطرة والهيمنة على الناس من دون أن يحترم القانون الذي يضمن المساواة والعدالة للجميع، والغريب المعيب أن هؤلاء اصحاب المخالفات القانونية هم الذين كانوا بالأمس يتشدقون بالقيم وتحقيق العدالة وخدمة الناس كوسيلة من وسائل الزحف للصعود إلى مركب السلطة وما يتبعها من هيبة وسيادة .. والمخجل حقا أن نقول أن ما يحصل من أفعال مشينة من قبل هؤلاء المسؤولين والمقربين منهم هو قدر فرض على العراق والعراقيين، والحقائق تشير أن السلطات في العراق لم تحقق أي شيء ملموس للشعب على أرض الواقع، وإن اعظم إنجاز حققوه هو تجفيف الأنهار والأهوار وتصحر الأراضي وتعطيل قدرات الكفاءات العراقية وإفراغ مؤسسات الدولة من كفاءات حقيقة أخرى بشتى الوسائل والطرق، ناهيك عن وعود تطلق عن طريق وسائل الإعلام إلى الناس، ولم يلمسوا منها شيئا ومنها تلك الجولات المكوكية في دول الخليج ودول الجوار بحجة العمل على توفير الطاقة للعراق وإستقرار المنطقة ودول المنطقة نفسها هي التي تتلاعب بمصير العراقيين حتى صار حال هؤلاء مثل حال طبيب (يداوي الناس وهو عليل)، حتى أصبح وجودهم عكس ما يريدة العراق وشعبه، فليس غريبا على أقرباء هذا السيد المسؤول او ذاك السير عكس الإتجاه في طريق مروري من دون مرعاة النظام او وعدم التجاوز على النظام العام ..