الثقافة المنجية ..

الثقافة المنجية ..

Linkedin
Google plus
whatsapp
يناير 22, 2022 | 12:28 م

 

ــ مازن البعيجي ..

١٢ربيع اول ١٤٤٣هج
١٨/١١/٢٠٢١م

 

بعد أن خمدت نيران الحرب الصلبة، وانبلج واشرق فجر جديد أسمه “الحرب الناعمة” وميدانها هو العقل والتأثير عليه بأدوات كثيرة مشوّقة ويتقبلها الذوق بنعومة ماكرة! ظاهرها أنيق وهي كما البركان الخامد وما يستعر فيه من حريق!
هي حرب غيّرت المفاهيم، وفككت القيم، وانقلبت على الثوابت، لدرجةٍ أصبح العبث واللامنطق هو سيد الحراك! وهنا بدأت الكثير من المُثل التي تعدّ أخلاقًا وفطرةً يرجع الجميع إليها ويسلّم لقرارها وقد أصبح مشلول وغير قادر على النقض أو الاعتراض على أية فكرة تمسح الحياة بأي توجه نحوه ، تلك الحرب الضروس كثيرة الضحايا، وهنا لابد من البحث عن المنقذ من سطوة الإعلام الذكي والفاعل في هدم المجتمعات ولو عبر إدمان مواطني تلك المجتمعات عبر برامج شابهت الأغلال والسلاسل الثقال والوثيقة في ربط أمة البشر إليها.
إذن.. ما دامت الحرب الفكرية أو الثقافية أصبحت على هذا النحو! فلا دواء غير تحصّن العقول والأفكار بما يمنع أي مضاعفات محتملة يمكنها تحويل حاملي العقول الى أدوات ووسائط نقل مشاريع الاستكبار العالمي بسهولة ونعومة قد لا يقدر عليها أحد مثلما يقدر عليها جهلة أبناء البلد ممن سلّم عقله الى مؤسسة الحرب الناعمة تديره حسب مقتضيات المصلحة كما يجري في بعض البلدان ومنها العراق!
والثقافة التي اعنيها هي ثقافة الولاية التي خلّفت الأنبياء والمرسلين المعصومين “عليهم السلام” كما قال بها السيد محمد باقر الصدر الفيلسوف والمرجع “الخميني حقق حلم الأنبياء” هذه الثقافة الوحيدة المنجية والتي تؤسس الى مجتمع مقاوِم لا يسقط كما سقط أصحاب النفوس الضعيفة والدونية حتى أكثروا السواد في عيون أبناء محور المقاومة وأصحاب البصيرة.

( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف ١٠٨ .

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..